ثم أشار لحديث عبد الله بن إدريس هذا، وقال:
"وله شواهد في عقد الأمان لأهل مكة بما قال الرسول؛ من جهة سائر أهل المغازي".
ثم ذكر بعضها مطولًا؛ فليراجعها من شاء.
وقد ساق الحديثَ بطوله: ابنُ هشام في "السيرة" (٤/ ١٧ - ٢٤) عن ابن إسحاق: حدثني الزهري ... بسنده عند المؤلف.
وهذا إسناد حسن.
وبعضه في "المستدرك" (٣/ ٤٣ - ٤٥)، وصححه هو والذهبي!
والحديث مخرج في "الصحيحة" (٣٣٤١).
٢٦٧١ - وفي رواية عنه قال:
لما نَزَلَ رسولُ الله ﷺ (مَرَّ الظَّهْرَانِ) قال العباس: قلت: والله! لئن دخل رسول الله ﷺ مكة عَنْوَةً - قبل أن يأتوه فيستأمنوه -؛ إنه لَهَلاكُ قريش! فجلست على بغلة رسول الله ﷺ، فقلت: لَعَلِّي أَجِدُ ذا حاجة، يأتي أهل مكة فيخبرهم بمكان رسول الله ﷺ؛ ليخرجوا إليه ويستأمنوه! فإني لأَسِيرُ؛ إذْ سمعت كلام أبي سفيان وبُديْلِ بن وَرْقَاءَ، فقلت: يا أبا حنظلة! فعرف صوتي، فقال: أبو الفضل؟ قلت: نعم. قال: ما لك فِدَاكَ أبي وأمي! ! قلت: هذا رسول الله ﷺ والناسُ! قال: فما الحيلةُ؟ قال: فركب خلفي، ورجع صاحبه. فلما أصبح؛ غدوت به على رسول الله ﷺ فأسلم. قلت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل يُحِبُّ هذا الفخر؛ فاجعل