كنت أَتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تَقْضِي عني ولا عندي، وهو فاضحي! فَأْذَنْ لي فَآبِقَ إلى بعض هؤلاء الأجياد الذين قد أسلموا؛ حتى يرزق الله رسوله ﷺ ما يقضي عني!
فخرجت حتى إذا أتيت منزلي؛ فجعلت سيفي وجِرابي ونَعْلَيَّ ومِجَنِّي عند رأسي، حتى إذا انشق عَمُودُ الصبح الأول؛ أردْتُ أن أنطلق؛ فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال! أَجِبْ رسول الله ﷺ، فانطلقت حتى أتيته، فإذا أَرْبَعُ ركائبَ مُناخَاتٍ؛ عليهن أحمالُهُنَّ، فاستأذنت، فقال لي رسول الله ﷺ:
"أبشر! فقد جاءك الله بقضائك"، ثم قال:
"ألم ترَ الركائبَ المُناخاتِ الأربعَ؟ "، فقلت: بلى. فقال:
"إن لك رقابَهُنَّ وما عليهن؛ فإن عليهن كُسْوَةً وطعامًا؛ أهداهنَّ إليَّ عظيم (فَدَكَ)، فاقْبِضْهُنَّ واقْضِ دَيْنَكَ". ففعلت (فذكر الحديث)، ثم انطلقت إلى المسجد؛ فإذا رسول الله ﷺ قاعد في المسجد، فسلمت عليه، فقال:
"ما فعل ما قِبَلَكَ؟ ".
قلت: قد قضى الله كلَّ شيء كان على رسول الله ﷺ، فلم يَبْقَ شيء. قال:
"أَفَضَلَ شيء؟ ". قلت: نعم. قال:
"انظر أن تريحني منه؛ فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى