وكذلك أخرجه مسلم (٢/ ١٢٣)، والترمذي (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣)، وأحمد (٢/ ٤٧٢) من طريق وكيع عن جعفر ... به؛ وليس عندهم:
"يسمعون النداء". وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
قلت: فقد اختلف جعفر بن برقان في جملة من الحديث مع يزيد بن يزيد؛ فقال هذا:
"ليست بهم علة". وقال جعفر في رواية أحمد الصحيحة والبيهقي:
"يسمعون النداء".
وهذا هو الصحيح؛ لما علمت من جهالة يزيد، وإن كانت روايته -من حيث المعنى- صحيحة. وإنما كلامنا من حيث الإسناد والمبنى.
ثم إن الروايتين اتفقتا على أن أبا هريرة لم يذكر في الحديث نوع الصلاة التي هدَّد ﷺ المتخلفين عنها بالحرق.
فذلك مما يدل على شذوذ ما رواه البيهقي من طريق عبد الرزاق: ثنا معمر عن جعفر بن برقان ... به؛ إلا أنه قال:
"لا يشهدون الجمعة"! وقال البيهقي عقبها:
"كذا قال: "الجمعة". وكذلك روي عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود. والذي يدل عليه سائر الروايات: أنه عبر بـ "الجمعة" عن الجماعة، والله أعلم". وتعقبه ابن التركماني بقوله:
"قلت: التعبير بـ "الجمعة" وإرادة الجماعة بعيد؛ وفيه تلبيس على