" ... من هذا الوجه".
وفي هذا إشارة إلى أنه قد يصح من وجه آخر أو لوجوه أخر؛ وهذا ما ذهبنا إليه آنفًا. ولعله لذلك أورده النووي ﵀ في "رياض الصالحين" (ص ٤٠٤) -الذي قال في مقدمته (ص ٣) -:
"وألتزمُ فيه أن لا أذكر إلا حديثًا صحيحًا".
فالحديث عنده صحيح؛ وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى.
وقد أخرجه البيهقي أيضًا (٣/ ٦٣ - ٦٤) من طريق أخرى عن الكحال.
وعزاه الحافظ في "تخريج أحاديث الكشاف" (ص ٦ / رقم ٣٤) للبزار أيضًا من طريق إسماعيل، ثم قال:
"وله شاهد من رواية ثابت عن أنس وسهل بن سعد ﵁: أخرجه ابن ماجة والحاكم. وأخرجه ابن حبان عن أبي الدرداء ﵁. والطبراني من رواية ابن عباس، وابن عمر، وزيد بن حارثة، وأبي موسى، وأبي أمامة ﵃ بأسانيد ضعيفة. وحديث زيد: في "الكامل" لابن عدي. وحديث أبي موسى: عند البزار. ورواه الطبراني في "الأوسط" من حديث عائشة في ترجمة (أحمد بن محمد بن صدقة) وقال: تفرد به قتادة بن الفضل عن الحسن بن علي البيروتي. ورواه الطيالسي وأبو يعلى من حديث أبي سعيد، وإسناده ضعيف أيضًا. ورواه عمر بن شاهين في "الترغيب" -له- من حديث حارثة بن وهب الخُزَاعي".
قلت: حديث أنس؛ علَّته أن فيه -عند ابن ماجة (١/ ٢٦٢)، والحاكم (١/ ٢١٢)، والبيهقي أيضًا (٣/ ٦٣) - سليمان بن داود -وهو ابن مسلم الصائغ-، وقد نسب عند غير ابن ماجة إلى جده؛ قال العقيلي:
"لا يتابع على حديثه"؛ يعني: هذا. وقال الحاكم: