قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وكذا قال النووي في "المجموع" (٤/ ١٩٨).
والحديث أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٣/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق المؤلف؛ لكنه قال -مكان: "مخدعها"-:
"مسجدها"! وهو تصحيف؛ فقد أخرجه هكذا على الصواب: الحاكم (١/ ٢٠٩)، وعنه البيهقي (٣/ ١٣١) من طريق أخرى عن عمرو بن عاصم الكلابي ... به، وقال:
"حديث صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي!
وقد وهما؛ فإن أبا الأحوص -واسمه عوف بن مالك بن نَضْلَةَ- ما أخرج له البخاري في "صحيحه"؛ وإنما روى له في "الأدب المفرد".
وللحديث شواهد:
من حديث أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي، وله عنها طريقان: أخرج أحدهما: أحمد (٦/ ٣٧١)، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما".
ومن حديث أم سلمة، وله طريقان أيضًا؛ أحدهما في "المسند" (٦/ ٣٠١)، و"المستدرك" (١/ ٢٠٩)، وابن خزيمة في "صحيحه".
وقد تكلمنا عليها في "التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب" (١/ ١٣٤ - ١٣٥)، وانظر "مجمع الزوائد" (٢/ ٣٣ - ٣٤).
..................... (١)