وقال الثَّعالبي في "اليتيمة":
هذا الصحاح سنذكر ما … صُنِّف قبل الصحاح في الأدب
يشمل أبوابه ويجمعُ ما … فُرِّق في غيره من الكتبِ
وقال ياقوتُ في "معجم الأدباء" (¬١): وهو الذي بأيدي الناس اليوم وعليه اعتمادهم، أحسَن الجوهري تصنيفه وجَوَّد تأليفه، وهذا معَ تصحيف فيه في عدة مواضع تتّبعها عليه المحققون. وقيل: إنّ سببه أنه لما صنفه سُمِع عليه إلى باب الضَّاد المعجمة (¬٢) وعَرَض له وَشوسةٌ فألقى نفسه من سطح فمات وبقي سائر الكتابِ مُسَوَّدةً غير منقحة، فبيَّضه تلميذه إبراهيم بن صالح الوَرَّاقُ فغَلط فيه [في] مواضع.
١٠١٧٢ - وقد ألَّف الإمام أبو محمد عبد الله (¬٣) بن برِّي الحواشي على الصحاح، وَصَل فيها إلى أثناء حرفِ الشَّين. قيل: سمَّاها: "التنبيه والإفصاح عمّا وَقَع من الوهم في كتابِ الصِّحاح"، وهو أجود تأليفه، وكان أستاذه علي بن جعفر بن القَطَّاعَ ابْتَدَأها وبَنَى ابن بَرِّي على ما كتب ابن القطاع. أقول: وتوفي ابن بَرِّي في سنة ٥٨٢، واسمُ الحاشية: "الإيضاح".
قال الصَّفَدي (¬٤): وَصَل إلى (ومش) (¬٥) وهو رُبع الكتاب فأكمَلَها الشَّيخُ عبد الله بن محمد البَسْطي.