بصاحب حمَاةَ، توفِّي سنةَ ٧٣٢، أَوَّلُه: الحمدُ لله الذي حَكَم على الأعمارِ بالآجال. أورَدَ فيه شيئًا من التواريخ القديمة والإسلامية ليكونَ تذكِرةً مُغْنِية عن مُراجعة الكتب المطوّلة، واختصر من "الكامل" (¬١) وغيره من نحو عشرينَ مُجلَّدًا، ورَتَّب التواريخ القديمة على مقدمةٍ وخمسة فصول، والتواريخ الإسلامية على السنين حسب تأليف "الكامل". المقدمة تتضمن ثلاثة أمور:
١ - في كثرة الاختلاف بين المؤرِّخين.
٢ - في معرفة نُسَخ التّوراة.
٣ - في معرفةِ جَدول اقترحه يتضمَّنُ ما بين التَّواريخ من المُدَدَ.
الفَصْلُ الأول: في ذكر الأنبياء وحُكّام بني إسرائيل.
والثاني: في ذكر ملوكِ الفرس.
والثالث: في ذكر الفراعنة وغيرهم.
والرابع: في ملوكِ العَرَب.
والخامس: في ذكر أُمم العالم. وانتهى فيه إلى سنة ٧٠٩.
١٥٩٩١ - واختصره الشَّيخُ الإمامُ زَيْنُ الدِّين عُمرُ (¬٢) بن المظفَّر المعروف بابن الوَرْدي الشافعي، توفِّي سنة ٧٥٠ (¬٣). قال: رأيتُ "المختصر" (¬٤) من الكتب التي لا يقَعُ مثلها ولا يَسَعُ جَهْلُها (¬٥)، فإنه اختاره من التواريخ التي لا تجتمع إلا للملوك فاختصرتُه في نحو ثُلُثَيْه اختصارًا زاده حُسنًا، وألحقته أعيانًا وحَذَفتُ منه ما حَذْفُه أسلم، وقلتُ في أول ما زِدتُه: قلتُ، وفي آخره: والله أعلم. انتهى. سَمَّاه: "تتمة المختصر".