للحاكم الشهيد أبي (¬١) الفضل محمد (¬٢) بن محمد بن أحمد، قتل (¬٣) شهيدًا سنة ٣٣٤. وفيه النوادر من المذهب، ولا يوجَدُ "المُنتقَى" في هذه الأعصار، كذا قال بعضُ العلماء. وقال الحاكم: نظرتُ في ثلاث مئة جزء مثل: "الأمالي" و "النوادر"، حتى انتقيْتُ كتاب "المُنتقَى". وقال (¬٤) حين ابتلي بمحنة القتل بمرو من جهة الأتراك: هذا جزاء من آثر الدُّنيا على الآخرة، والعالم متى خَفِي علمُه وتَرَك حقه خيف عليه أن يلحق بما يسوءه. وقيل: كان سبب ذلك أنه لما رأى في كتب محمد مكررات وتطويلات جَنَّسها وحَذَف مكرَّرَها، فرأى محمدًا في منامه وقال: لم فعلت هذا بكتبي؟ قال: لأنّ الفقهاءَ كُسَالَى فَحَذَفتُ المكرَّر وذكرتُ المقرَّر تشهيرًا، فغضب (¬٥) وقال: قَطَّعك الله تعالى كما قَطَّعَتَ كتبي فابتُلي بالأتراك حتى جَعَلوه على رأس شجرتَيْنِ فَقُطِعَ نصفين.
١٨٥٤٤ - ولإبراهيم (¬٦) بن علي المعروف بابن عبد الحق الدمشقي، المتوفى سنة ٧٤٤.
وقيل: هو "المُبتغى" بالباء والغَيْن، لكن في "طبقات" (¬٧) تقي الدين (¬٨) بالنون والقاف، وهو في فروع المسائل ونوازل الوقائع.
١٨٥٤٥ - المُنتقَى في فروع الشافعية: