يُفَقِّهه (¬١) اللَّه في الدين وأن يُعَلِّمه التأويل، وفضائله كثيرة وروايته، ومات بالطائف سنة ثمان (¬٢) وستين، وصلى عليه محمد بن الحنفية (¬٣).
وروى عنه ابن عمر وجابر وأبو سعيد وأنس بن مالك وأبو الطُّفَيل وغيرهم.
وأما عبيد الله بن العباس فيكنى أبا محمد، وكان أصغر (¬٤) سنًا من أخيه عبد الله بسنة، وروى عن النبي ﷺ، وروى عنه سليمان بن يَسَار، واستعمله عليّ على اليمن،
= والحاكم (٣/ ٥٣٣)، والطبراني (١٠/ ٢٨٩) كلهم من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: توفي رسول الله وأنا ابن خمس عشرة سنة وقد خُتنت، ورجاله كلهم ثقات، قال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٧٦): المحفوظ الصحيح: أَنَّه ولد بالشِّعْب وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين فيكون عند الوفاة النبوية ثلاث عشرة سنة وبذلك قطع أهل السير، وصحّحه ابن عبد البر.
(¬١) رواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٦٦، ٣١٤، ٣٣٥)، والفسوي في "تاريخه" (١/ ٤٩٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ١١١)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣٦٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١/ ٢٨٧)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٥٣٤)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٩٣) كلهم من طريق ابن عباس قال: بتُّ في بيت خالتي ميمونة فوضعتُ للنبي ﷺ الوضوء فقال: "من وضع هذا"؟ قالوا: عبد الله، فقال: "اللهم علِّمه التأويل وفقِّهه في الدين"، وللحديث -أيضًا- طُرقٌ وألفاظٌ.
(¬٢) قال الذهبي في "السير": قال علي بن المديني: توفي ابن عباس سنة ثمان أو سبع وستين، وقال الواقدي والهيثم وأبو نعيم: سنة ثمان، وقيل: عاش إحدى وسبعين سنة.
وفي "الإصابة" (٤/ ١٥٢): اتفقوا على أنَّهُ مات بالطائف سنة ثمان وستين.
(¬٣) في "الإصابة": قال الزبير بن بكار: ومات بالطائف فصلى عليه ابن الحنفية.
(¬٤) قال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٣٩٦): كان أصغر من عبد الله بسنة، قاله مصعب وابن سعد والزبير ويعقوب بن شيبة.