عمرَ، فقالَ: إنّي أجْرَيتُ أنا وصاحبي، فأجْرَينا فَرسينِ إلى ثغْرةِ ثَنيَّةٍ، فأصَبْنا ظَبْياً ونحنُ مُحْرِمانِ، فماذا تَرى في ذلكَ؟ فقالَ عمرُ لرجلٍ إلى جَنْبِهِ: تَعالَ احكمْ أنا وأنتَ، قالَ: فحكَما عليهِ بعَنْزٍ " (¬٤٧)، وهذا مُنْقطعٌ، إلا أنّهُ يُسْتَأْنسُ بهِ في هذا، ومثْلُهُ يَشتهرُ عن أميرِ المؤمنينَ عمرَ.
تقدَّمَ في حديثِ ابن عمرَ: " ولا تَنْتَقِبُ المرأةُ، ولا تَلْبسُ القُفّازَينِ " (¬٤٨).
ولأحمد، وأبي داود من حديثِ ابنِ إسْحاقَ حدَّثني نافعٌ عن ابنِ عمرَ: " أنّهُ سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهى النِّساءَ في إحرامِهِنّ عن القُفّازَينِ، والنِّقابِ، وما مَسَّ الوَرْسُ والزَّعْفَرانُ من الثِّيابِ، ولتَلْبَسْ بعدَ ذلكَ ما أحَبَّتْ من ألوانِ الثّيابِ مُعَصْفَراً، أو خَزّاً، أو حُلِيّاً، أو سَراويلَ، أو قَميصاً " (¬٤٩)، وهذا إسْنادٌ جيّدٌ قوِيٌّ حجة إن شاءَ اللهُ.
وعنهُ: أنّهُ قال: " إحرامُ المرأةِ في وجْهِها، وإحرامُ الرّجلِ في رأسه " (¬٥٠)، رواه الدارَقُطنيُّ، والبيهقيُّ بإسْنادٍ صحيحٍ.
ورَواهُ البيهقيُّ أيضاً من طريقينِ آخرَينِ مرفوعاً " (¬٥١)، ولا يَصحُّ.
عن عائشةَ، قالَتْ: " كانَ الرُّكْبانُ يَمرّونَ بنا، ونحنُ معَ رسولِ اللهِ ﷺ، فإذا حاذوا بنا سدَلَتْ إحدانا جِلبابَها من رأْسِها على وجْهِها، فإذا جاوَزونا كشَفْناهُ " (¬٥٢)، رَواهُ أحمدُ،