وكذا رواهُ إبراهيمُ، وأبو عُبيْدةَ عنهُ موقوفاً، وهو قولُ فقهاءِ المدينةِ والجمهورِ.
عن أبي بَكرةَ، قالَ: قالَ ﵇: " إنَّ الزّمانَ قدْ استدارَ كهيئته يومَ خلقَ اللهُ السّماواتِ والأرضَ، السّنةُ اثنا عشر شهْراً، منها أربعةٌ حُرُم، ثلاثٌ متوالياتٌ: ذو القَعْدةِ، وذو الحجّةِ، والمُحَرَّمُ، ورجَبُ مضرَ الذي بينَ جُمادى وشعبانَ. . الحديث " (¬٥)، أخرجاهُ.
عن إسحاقَ بنِ يحيى عن عُبادةَ بنِ الصّامتِ، قالَ: " زادَ - يعني - عمرَ بنَ الخطابِ ثلثَ الدّيةِ في الشهرِ الحرامِ، وثُلُثَ الدّيةِ في البلدِ الحرامِ " (¬٦)، رواهُ البيهقيُّ، وهو: منقطعٌ.
وعن ليْثِ بنِ أبي سُلَيْمٍ عن مُجاهدٍ: " أن عمرَ قضى فيمن قُتِلَ في الحرمِ أو في الشّهرِ الحرامِ، أو وهو محرمٌ بالدّيةِ وثُلُثِ الدّيةِ " (¬٧)، وهذا: منقطعٌ أيضاً.
ورُويَ نحوَ ذلكَ عن عثمانَ، وابنِ عبّاسٍ، وبهِ يقولُ سعيدُ بنُ المُسيّبِ، وابنُ جُبيْرٍ، وعطاءٌ، ومجاهدٌ، وأبو الشَّعثاءِ.
عن جابرٍ الجُعْفي عن الحكمِ بنِ عُتَيبَةَ عن عمرَ، قالَ: " عَمْدُ الصبيّ وخطؤهُ سواء " (¬٨)، رواهُ البيهقيُّ، وقالَ: هذا: ضعيفٌ، ومنقطعٌ، قالَ: ورُويَ عن عليٍّ: أنهُ قالَ: " عمْدُ الصّبيّ، والمجنون خَطأٌ "، قالَ: وإسنادُهُ ضعيفٌ بمرّةٍ، واللهُ أعلمُ.
عن عُبادةَ بنِ الصّامتِ، قالَ: " كانَ يُقال: يُؤخذُ من أهلِ الباديةِ من ماشيتهم لا يُكلَّفون الوَرِقَ، ولا الذّهبَ، ويُؤخذُ من كلّ قومٍ مالهم قيمةَ العدلِ في أموالهم " (¬٩)، رواهُ عبدُاللهِ بن أحمد عن أبيه.