(لئنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطنَّ عملُكَ ولتكُوننَّ مِن الخاسرينَ)، فأجابهُ عليٌّ في الصّلاةِ: (فاصْبرْ إنَّ وعْدَ اللهِ حقٌّ ولا يَستخِفَّنَّكَ الذينَ لا يُوقِنون) (¬٢٧).
قالَ اللهُ: " وإنْ طائفتانِ مِنَ المؤمنينَ اقْتَتَلوا فأصْلِحوا بيْنَهمَا فإنْ بغَت إحْداهُما على الأخْرى فقَاتِلو الّتي تَبْغِي حتّى تفيءَ إلى أمرِ اللهِ. . الآية ".
عن جُنْدبِ بنِ عبدِ الله البَجَليِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَن قُتِلَ تحتّ راية عميَّةٍ، يدعو إلى عَصَبيّةٍ، أو ينصرُ عصَبيّةً، فقِتْلتُهُ جاهليّةٌ " (¬٢٨)، رواهُ مُسلم.
قالَ أبو داود حدثني موسى بن إسماعيل: حدثنا عِمران بنُ محمدِ بنِ سعيد بن المسَيَّب عن أبيهِ عن جدِّهِ، قالَ: " ضمَّنَ رسولُ اللهِ ﷺ كلَّ مُقْتِتلين اقتتَلا في قتالٍ حدَ بينهما إذا اعترقا، أو قامتْ البيِّنة " (¬٢٩)، هكذا: رواهُ في المراسيلِ، وعمرانُ هذا: وثّقةُ ابنُ حِبّان، وأبو محمدُ مشهودٌ، له غيرُ ما حديثٍ، ويُؤيِّدُ هذا المرْسَلَ حديثُ: " إنّ دماءكُم وأموالَكم، وأعراضَكم عليكم حرامٌ " (¬٣٠).
عن ابنِ عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " ما يمنعُ أحدَكم إذا جاءه من يريدُ قتلَهُ، أن يكونَ مثلَ ابني آدمَ، القاتلُ في النّارِ، والمقتولُ في الجنّةِ " (¬٣١)، رواهُ أحمدُ. وهذا في القتالِ في الفِتنةِ.
كحديث أبي موسى: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ في الفتنة: " كَسِّروا فيها قِسيَّكُم، وقَطّعوا أوتارَكُمْ، واضرِبوا بسيوفكم الحجارةَ، فإنْ دخلَ على أحدِكُمْ بيته، فليكنْ كخيرِ ابني آدمَ " (¬٣٢)، رواهُ أحمدُ وأبو داودَ، والترمذيُّ، وابن ماجة.