فَقَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ عِنْدِي صَدُوقٌ ثِقَةٌ مَوْضِعُ الْحُجَّةِ فِي الْحَدِيثِ (١).
٢٦٨ - وَقَالَ: إِنَّمَا رَفَعَ اللَّهُ عَفَّانَ وَأَبَا نُعَيْمٍ بِالصِّدْقِ، حَتَّى نُوِّهَ بِذِكْرِهِمَا (٢)،
وَقَالَ: ذَهَبَا محمودَيْن (٣).
٢٦٩ - وذُكر عِنْدَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: قَامَ فِي أَمْرِ الامْتِحَانِ بِمَا لَمْ يَقُمْ بِهِ غَيْرَهُ، عَافَاهُ اللَّهُ (٤).
٢٧٠ - وَقَالَ: انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ.
فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ؛ فَأَجْمَعُهُمْ، وَأَمَّا وَكِيعٌ؛ فَأَسْرَدُهُمْ، وَأَمَّا يَحْيَى؛ فَأَتْقَنُهُمْ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ فجهْبِذٌ (٥).
٢٧١ - قِيلَ: فَإِذَا اخْتَلَفَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ المبارك، بأيهما تأخذ؟
قَالَ: بِقَوْلِ يَحْيَى (٦).
٢٧٢ - قِيلَ: أَيُّمَا أَثْبَتُ عِنْدَكَ، وَكِيعٌ أَوْ يَزِيدُ -يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ-؟
قَالَ: مَا مِنْهُمَا -بِحَمْدِ اللَّهِ- إِلا ثَبْتٌ، إِلا أَنَّ يَزِيدَ قَدْ رَوَى عَنْ نحوٍ مِنْ خَمْسِينَ شَيْخًا لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ وَكِيعٌ.
قِيلَ: فَأَيُّهُمَا أَصْلَحُ عِنْدَكَ فِي الأَبْدَانِ؟
قَالَ: مَا منهما -بحمد الله- إلا كل، إلا أن وكيعًا لم يتلطخ بالسلطان (٧).