يَسْعَى سَعْياً شَدِيْداً حَتَّى يُحَاذِي المِيْلَيْنِ الأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ بِفَنَاءِ المَسْجِدِ، وحَذَا دَارِ العَبَّاسِ (¬١)، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَصْعَدَ المَرْوَةَ، ويَفْعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِلَ ويَمْشِي في مَوْضِعِ مشيه الأول ويسعى فِي موضع سَعْيِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّفَا يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعاً، فَإِنْ بَدَأَ بالمَرْوَةِ لَمْ يُجْزِهِ حَتَّى يَبْدَأَ بالصَّفَا (¬٢)، والمَرْأَةُ تَمْشِي ولَا تَسْعَى (¬٣)، ويُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْعَى إلاَّ مُتَطَهِّراً مُسْتَتِراً (¬٤)، وَقَدْ نَقَلَ الأَثْرَمُ أَنْ الطَّهَارَةَ في السَّعْي كَالطَّهَارَةِ في الطَّوَافِ والمُوَالَاةِ شَرْطٌ (¬٥) في الطَّوَافِ والسَّعْي، فَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وتَطَاوَلَ الفَصْلُ ابْتِدَاءً وإِنْ كَانَ يَسِيْراً بَنَى، ويَتَخَرَّجُ: أنَّ المُوَالَاةَ سُنَّةٌ فَإِذَا فَرَغَ مَنَ السَّعْي فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِراً أو مُتَمَتِّعاً حَلَقَ أو قَصَّرَ وتَحَلَّلَ مِنْ عُمْرَتِهِ المُفْرَدَةِ وعُمْرَةِ التَّمَتُّعِ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ سَاقَ هَدْياً وإن كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لَمْ يُحِلَّ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ أَفْعَالِ الحَجِّ (¬٦)، وإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّروِيَةِ (¬٧) وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ خَرَجَ إلى مِنَى فيُصَلَّي بِهَا الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِبَ والعِشَاءَ ويَبِيْتَ بِهَا ويُصَلِّي بِهَا الصُّبْحَ (¬٨)، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيْرٍ سَارَ إلى المَوْقِفِ واغْتَسَلَ للوقُوفِ وأَقَامَ بِنَمِرَةٍ، وَقِيْلَ: بِعَرَفَةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَإِذَا زَالَتِ خَطَبَ الإِمَامُ خُطْبَةً يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيْهَا مَنَاسِكَهُمْ مِنْ مَوْضِعِ الوُقُوفِ ووَقْتِهِ ودَفْعِهِ مِنْ عَرَفَاتٍ، ومَوْضِعِ صَلَاةِ المَغْرِبِ والعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ والمَبِيْتِ بِهَا والغُدُوِّ
Kitab: Al-Hidayah 'ala Madzhabil Imam Ahmad · Pengarang: أبو الخطاب الكلوذاني
Baca halaman 191
Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 191 (SanadKitab #26094, hlm. urut 182)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.