الأُضْحِيَةَ فَاعْوَرَّتْ أَو عَجَفَتْ (¬١) يَذْبَحُهَا وتُجْزِيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ في رِوَايَةِ صَالِحٍ، وكَذَلِكَ إِذَا ذَبَحَهَا إِنْسَانٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ أَجْزَأَتْ ولَا يَضْمَنُ، وَكَذَلِكَ إذَا ذَبَحَهَا فَسُرِقَتْ، وَلَوْ كَانَ مُلْكُهُ مَا زَالَ وَجَبَ عَلَيْهِ بَدَلُهَا في جَمِيْعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، وَلَهُ أنْ يَرْكَبَها وَيَشْرَبَ مِنْ لَبَنِهَا (¬٢)، فإن وَلَدَتْ ذُبِحَ وَلدُها مَعَهَا، وإنْ كَانَ صُوفُهَا يَضُرُّ بِهَا إِلَى وَقْتِ الذَّبْحِ جَازَ لَهُ أنْ يَجُزَّهُ وَيَتَصَدَّقَ بِهِ.
ولا يُجْزِئُ في الْهَدْيِ والأُضْحِيَةِ ما فِيْهِ عَيْبٌ يَنْقُصُ بِهِ اللَّحْمُ، وَهِيَ خَمْسَةٌ:
- العَضْبَاءُ القَرْنِ والأُذُنِ: وَهِيَ ما ذَهَبَ أكْثَرُ أُذُنِهَا وَقَرْنِها، وَرُوِيَ: ما ذَهَبَ ثُلُثُ أذُنِهَا وَقَرْنِهَا (¬٣)، وَهُوَ اخْتِيارُ أبي بَكْرٍ (¬٤).
- فأمَّا الْجَمَّاءُ (¬٥) فهي كَالعَضْبَاءِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابنِ حَامِدٍ. وَقَالَ شَيْخُنَا: تَجُوزُ الضَحِيَةُ بِهَا بِخِلَافِ العَضْبَاءِ (¬٦).
- والعَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَهِيَ مَا انْخَسَفَتْ عَيْنُهَا وَذَهَبَتْ (¬٧).
- والعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي (¬٨)، وَهِيَ الهَزِيْلَةُ الَّتِي لا مُخَّ فِيْهَا.
- والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا، فَلَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ مَعَ الغَنَمِ، والْمُشَارَكَةِ في العَلَفِ.
- والْمَرِيَضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا: وَهِيَ الْجَرْبَاءُ؛ لأنَّ الْجَرَبَ يُفْسِدُ اللَّحْمَ، وفي حَدِيْثِ عَلِيٍّ (¬٩)