Lewati ke konten

Kitab: Al-Hidayah 'ala Madzhabil Imam Ahmad · Pengarang: أبو الخطاب الكلوذاني

Baca halaman 218

  1. كتاب الجهاد
  2. باب حكم الأرضين المغنومة

حَتَّى يَقِفَهَا الإِمَامُ، وحُكْمُهَا حُكْمُ العَنْوَةِ إِذَا وُقِفَتْ (¬١).

- ومِنْهَا مَا صَالَحُوْنَا عَلَيْهَا؛ وذَلِكَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تُصَالِحَهُمْ عَلَى أَنَّ مُلْكَ الأَرْضِ لَنَا ونُقِرَّهَا في أَيْدِيْهِمْ بالخَرَاجِ، فَهَذِهِ تَصِيْرُ وَقْفاً لِلمُسْلِمِيْنَ (¬٢)، حُكْمُهَا حُكْمُ مَا بَيَّنَّا، وإِذَا بَدَّلُوا جِزْيَةَ رِقَابِهِمْ جَازَ إِقْرَارُهُمْ فِيْهَا عَلَى التأْبِيْدِ، وإِنْ مَنَعُوا الجِزْيَةَ لَمْ يَجُزْ لَنَا إِقْرَارُهُمْ فِيْهَا سَنَةً بِغَيْرِ جِزْيَةٍ.

والضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تُصَالِحَهُمْ عَلَى أَنَّ مُلْكَهَا لَهُمْ وَلَنَا الخَرَاجُ عَنْهَا، فَهَذَا الخَرَاجُ في حُكْمِ الجِزْيَةِ مَتَى أَسْلَمُوا سَقَطَ عَنْهُمْ ولَهُمْ بَيْعُهَا ورَهْنُهَا وهِبَتُهَا ويُقِرُّوْنَ فِيْهَا مَا أَقَامُوا عَلَى الصُّلْحِ مِنْ غَيْرِ جِزْيَةٍ؛ لأَنَّهُمْ فِي غَيْرِ دَارِ الإِسْلَامِ، وإِذَا انْتَقَلَتْ هَذِهِ الأَرْضُ إِلَى مُسْلِمٍ لَمْ يُؤْخَذْ خَرَاجُهَا (¬٣)، ونَقَلَ عَنْهُ حَنْبَلٍ (¬٤): أنَّهُ قَالَ مَا فُتِحَ عَنْوَةً فَهُوَ فَيءٌ للمُسْلِمِيْنَ، ومَا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ (¬٥) يُؤَدُّوْنَ عَنْهُ مَا صُوْلِحُوا عَلَيْهِ، ومَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ تَسْقُطُ عَنْهُ الجِزْيَةُ والأَرْضُ للمُسْلِمِيْنَ، يَعْنِي: خَرَاجَهَا. وَرَوَى عَنْهُ حَنْبَلٌ (¬٦): مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيءٍ فَهُوَ لَهُ ويُؤْخَذُ مِنْهُ خَرَاجُ الأَرْضِ، وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ خَرَاجَ هَذِهِ الأَرْضَ لَا يَسْقُطُ سَوَاءٌ أَسْلَمَ رَبُّهَا أو انْتَقَلَتْ إلى مُسْلِمٍ، وَقَدْ تَأَوَّلَ شَيْخُنَا الرِّوَايَةَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَتْ الأَرْضُ خَرَاجِيَّةً، ولَفْظُ الرِّوَايَةِ الأُوْلَة يَسْقُطُ تَأْوِيْلُهُ فَمَا قَدْرُ الخَرَاجِ فَيُعْتَبَرُ بِمَا تَحْتَمِلُهُ الأَرْضُ، والمَرْجع فِيْهِ إلى اجْتِهَادِ الإِمَامِ في الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ في إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ الخَلاَّلِ وعَامَّةِ شُيُوْخِنَا (¬٧). والثَّانِيَةُ: أنَّهُ يُرْجَعُ فِيْهِ إلى مَا كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁، ولَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ ولَا النُّقْصَانُ. والثَّالِثَةُ: يَجُوْزُ لِلإِمَامِ الزَّيَادَةُ ولَا يَجُوزُ النُّقْصَانُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْ عُمَرَ ﵁ في قَدَرِ الخَرَاجِ، فَرَوَى عَنْهُ أبو عُبَيْدٍ (¬٨) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ ابنَ حَنِيفٍ إلى السَّوَادِ فَضَرَبَ الخَرَاجَ عَلَى جَرِيْبِ الشَّعِيْرِ (¬٩) دِرْهَمَيْنِ، وعَلَى جَرِيْبِ الحِنْطَةِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وعَلَى جَرِيْبِ القَصَبِ - وَهُوَ

Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 218 (SanadKitab #26094, hlm. urut 209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.