يَصِحَّ، وإِنْ بَاعَ قَفِيْزاً مِنَ الصْبرَةِ صَحَّ، وإِذَا بَاعَهُ ضَيْعَةً مُعَيَّنَةً إلاَّ جَرِيْباً (¬١)، أو بَاعَهُ جَرِيْباً مِنْهَا وكَانَا يَعْلَمَانِ جُرْبَانَ الضَّيْعَةِ صَحَّ البَيْعُ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا (¬٢) جُرْبَانَهَا لَمْ يصِحَّ، فَإِنْ بَاعَهُ قطِيْعاً كُلَّ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ، أو صُبْرَةً كُلَّ قَفِيْزٍ بِدِرْهَمٍ صَحَّ البَيْعُ (¬٣) وإِنْ لَمْ يَعْلَمَا مِقْدَارَ ذَلِكَ حَالَ العَقْدِ. وإِذَا جَمَعَ في البَيْعِ بَيْنَ عَبْدٍ وحُرٍّ، أو خَلٍّ وخَمْرٍ، أَو عَبْدِهِ وعَبْدِ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ البَيْعُ فِيْهِمَا عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (¬٤)، والأُخْرَى: يَصِحُّ في عَبْدِهِ و [فِي] (¬٥) الخَلِّ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ (¬٦). وإِذَا جَمَعَ بَيْنَ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَي الحُكْمِ كَالبَيْعِ والصَّرْفِ، أَو الإجَارة والبَيْعِ، أو الكِتَابَةِ والبَيْعِ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ لَمْ يَصِحَّ العَقْدُ فِيْهِمَا في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (¬٧)، والآخَرِ: يَصِحُّ العَقْدُ فِيْهِمَا ويَسْقُطُ العِوَضُ عَلَى قَدْرِ قِيْمَتِهَما (¬٨)، وإِذَا جَمَعَ بَيْنَ بَيْعَيْنِ في بَيْعٍ مِثْلُ: أنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ نَقْداً وبِعِشْرِيْنَ نَسِيْئَةً، أَو بِمِئَةٍ غِلَّةً وبِخَمْسِيْنَ صِحَاحاً لَمْ يَصِحَّ البَيْعُ (¬٩)، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ قِيَاساً عَلَى مَا قَالَهُ في الإجَارَةِ إِذَا قَالَ لَهُ: إِنْ خِطْتَهُ اليَوْمَ فَلَكَ دِرْهَمٌ، وإِنْ خِطْتَهُ غَداً فَلَكَ نصْفُ دِرْهَمٍ، أنَّ الإِجَارَةَ تَصِحُّ (¬١٠).
ولَا يَصِحُّ بَيْعُ المُنَابَذَةِ - وَهُوَ أنْ يقُولَ: أَيُّ ثَوْبٍ نَبَذْتَهُ إِلَيَّ فَقَدْ اشْتَرَيْتُهُ بعشرة، ولَا يَصِحُّ بَيْعُ المُلَامَسَةِ - وَهُوَ أنْ يقُولَ: بِعْتُكَ ثَوْبِي عَلَى أَنْ لَا يَنْشُرَهُ ولَا يَقْلِبَهُ، وَلَكِنْ إِذَا لَمَسَهُ فَقَدْ وَقَعَ البَيْعُ، ولَا بَيْعُ الحَصَاةِ - وَهُوَ أنْ يَقُولَ: ارْمِ هَذِهِ الحَصَاةَ فَعَلى أَيِّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ فَهُوَ لَكَ بِعَشْرَةِ، وَقِيْلَ: هُوَ أنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الضَّيْعَةِ بِقَدْرِ مَا تَبْلُغُ هَذِهِ الحَصَاةُ إِذَا رُميْتَهَا بِكَذَا، ولَا بَيْعُ الكالئ بالكالئ - وَهُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بالدَّيْنِ، ولَا بَيْعُ المُحَاقَلَةِ - وَهُوَ بَيْعُ الحِنْطَةِ في سُنْبُلِهَا بِحِنْطَةٍ -، فَأمَّا إنْ بَاعَ