فِيْمَا وَكَّلَهُ فِيهِ مِنَ التَّصَرُّفِ، وإنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَبِشِرَائِهَا القُطْنَ واسْتِجَادَتِهِ، وَدَفْعِهَا الأجْرَةَ إلى الغَزَّالاتِ والاسْتِيْفَاءِ عَلَيْهِنَّ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى (¬١): أنَّهُ لا يُدْفَعُ إلى الْجَارِيَةِ مَالُهَا بَعْدَ رُشْدِهَا حَتَّى تَتَزَوَّجَ وَتَلِدَ أو يَمْضِيَ عَلَيْهَا سَنَةٌ في بَيْتِ زَوْجِهَا، وَوَقْتُ الاخْتِيَارِ قَبْلَ البُلُوْغِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَفِي الأُخْرَى، بَعْدَهُ (¬٢). وما دَامَا في الْحَجْرِ فَالْوَلِيُّ في مَالِهِمَا الأبُ، ثُمَّ وَصِيُّهُ، ثُمَّ الْحَاكِمُ، ولا وِلَايَةَ عَلَيْهِمَا في الْمَالِ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا، ولا يَجُوزُ لِوَلِيِّهِمَا أنْ يَتَصَرَّفَ في مَالِهِمَا إلاَّ عَلَى وَجْهِ الْحَطِّ لَهُمَا، فإنْ تَبَرَّعَ أو بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ، أو أنْفَقَ عَلَيْهِمَا أو عَلَى مَنْ يلزمُهُ نَفَقَتهُ زِيَادَةً عَلَى النَّفَقَةِ بالْمَعْرُوفِ ضَمِنَ، وَكَذَلِكَ إنْ صَالَحَ بِشَيْءٍ مِنْ مالِهِمَا لِمَنْ لا بَيِّنَةَ لَهُ بِما يَدَّعِيهِ، ولا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ ولا لِلْحَاكِمِ أنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِهِمَا شَيْئاً لِنَفْسِهِ ويَجُوزُ ذَلِكَ لِلأَبِ (¬٣)، ويَجُوزُ لَهُ أنْ يُكَاتِبَ رَقِيقَهُمَا إذَا رَأَى في ذَلِكَ مَصْلَحَةً نَصَّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُ إمَائِهَما، ويُخْرِجُ الزَّكَاةَ عَنْ مَالِهِما، ويُسَافِرُ بِمَا لهما، ويُضَارِبُ بِهِ، ويَبِيْعَهُ نَسْأً، وتعوضُهُ إذَا أَخَذَ بالعِوَضِ رَهْناً، ولا يَجُوزُ لَهُ تَرْكُ شُفْعَتِهِمَا إذَا كَانَ الْحَظُّ في أحَدِهِما، ويَشْتَرِي لَهُمَا العَقَارَ ويَبْنِيْهِ بالآجُرِّ والطِّيْنِ (¬٤)، ولا يَبِيْعُ عَقَارَهُمَا إلاَّ لِضَرُوْرَةٍ أو غِبْطَةٍ: وَهُوَ أنْ يُدْفَعَ فِيهِ زِيَادَةً كَبِيرَةً عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ كالثُلُثِ فما زَادَ (¬٥)، فإنْ زَالَ الْحَجْرُ عَنْهُمَا فادْعَيَا أنَّ الوَلِيَّ بَاعَ عَقَارَهُمَا بِغَيْرِ ضَرُوْرَةٍ ولا غِبْطَةٍ، فَالْقَولُ قَوْلُ الوَلِيِّ، وَكَذَلِكَ القَوْلُ قَوْلُهُ فِيْمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ، وَفِي تَلَفِ مَالِهِ ودَفْعِهِ إِليهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَإِذَا أجّرَ الوَليُّ الصَّبِيَّ مُدَّةً فَبَلَغَ في أثْنَائِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فَسْخُ الإِجَارَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا أعْتَقَ السَّيِّدُ العَبْدَ في مُدَّةِ الإجَارَةِ، ويَجُوْزُ لِلْوَلِيِّ أنْ يأكُلَ مِنْ مَالِ الْمُوْلَى عَلَيْهِ بِمِقْدَارِ عِلْمِهِ إذَا كَانَ اشْتِغَالُهُ بِمَالِهِ، وحِفْظُهُ يَقْطَعُهُ عَن مَعِيْشَتِهِ بِما يَقُوْمُ بِكِفَايَتِهِ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ عِوَضُ ذَلِكَ إذَا أيْسَرَ على رِوَايَتَيْنِ (¬٦)، وأمَّا السَّفِيْهُ فَلا يَنْفَكُّ عَنْهُ الْحَجْرِ مَا دَامَ مُبَذِّراَ، ولا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فإنْ احْتَاجَ إلى النِّكَاحِ فأذِنَ لَهُ الوَلِيُّ صَحَّ، وَقَالَ شَيْخُنا: يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الوَلِيِّ (¬٧) فإنْ أذِنَ لَهُ في البَيْعِ فَهَلْ تَصِحُّ؟
Kitab: Al-Hidayah 'ala Madzhabil Imam Ahmad · Pengarang: أبو الخطاب الكلوذاني
Baca halaman 275
Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 275 (SanadKitab #26094, hlm. urut 266)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.