المَغْصُوبُ قَدْ تَلِفَ وَكَانَ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ كَالمَكِيْلِ والمَوْزُوْنِ ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ، فَإِنْ أَعْوَزَ المِثْلُ ضَمِنَهُ بِقِيْمَةِ المِثْلِ يَوْمَ انْقِطَاعِهِ ويَتَخَرَّجُ أَنْ يُلْزِمَهُ قِيْمَةَ المِثْلِ أَكْثَرَ مَا كَانَ مِنْ يَوْمِ الغَصْبِ إِلَى يَوْمِ تَعَذُّرِ المِثْلِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ فَعَلَيْهِ قِيْمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬١)، وَقَالَ الخِرَقِيُّ (¬٢): عَلَيْهِ قِيْمَتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ مِنْ يَوْمِ الغَصْبِ إِلَى يَوْمِ التَّلَفِ (¬٣)، ويَتَخَرَّجُ: أَنَّ عَلَيْهِ قِيْمَتُهُ يَوْمَ الغَصْبِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي رِوَايَةِ كِبَارِ أَصْحَابِهِ فِي حَوَائِجِ البَقَّالِ يُعْطِيْهِ عَلَى سِعْرِ يَوْمِ أَخَذَ وتُعْتَبَرُ القِيْمَةُ فِي البَلَدِ الَّذِي غَصَبَ فِيهِ بِنَقْدِ ذَلِكَ البَلَدِ، فَإِنْ كَانَ فِي البَلَدِ نُقُودُ قَوْمٍ بِغَالِبِهَا إِذَا كَانَ المتلف من غَيْر جنسه فإن كَانَ المُتْلَفُ مِنْ جِنْسِ نَقْدِ البَلَدِ وكَانَ مَصُوغاً قِيْمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ وَزْنِهِ نَظَرْنَا، فَإِنْ كَانَتْ الصِّيَاغَةُ مُبَاحَةً كَحُلِيِّ النِسَاءِ ومَا يُبَاحٌ مِنْ حُلِيِّ الرِّجَالِ قُوِّمَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ (¬٤)، وإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً كَالآنِيَةِ لَغَتِ الصَّنْعَة وَضَمِنَ بِمِثْلِهِ وَزْناً، فَإِنْ خَرَجَ المَغْصُوبُ عَنْ يَدِ الغَاصِبِ بِأَنْ كَانَ عَبْداً فَأَبَقَ، أَو دَابَّةً فَشَرَدَتْ ضَمِنَ قِيْمَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ رَدَّهُ وأَخَذَ القِيْمَةَ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ عَيْنِهِ جُزْءاً أو جَنَى عَلَيْهِ بتَحْرِيْقٍ أو كَسْرٍ ضَمِنَ مَا نَقَصَهُ سَوَاءٌ كَانَ المَغْصُوبُ رَقِيْقاً أَو غَيْرَهُ مِنَ الأَمْوَالِ، وَعَنْهُ: أَنَّ عَيْنَ الدَّابَّةِ - خَاصَّةً - تُضْمَنُ بِرُبْعِ قِيْمَتِهَا (¬٥)، والرَّقِيْقَ يَضْمَنُ مَا أَرْشَهُ مُقَدَّرٌ مِنْ دِيَةِ الحُرِّ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ قِيْمَةِ الرَّقِيْقِ وما لَيْسَ فِيهِ مُقَدَّرٌ مِنَ الحُرِّ يَضْمَنُهُ مِنَ العَبْدِ بِمَا نَقَصَ، وإِذَا أتْلَفَ الغَاصِبُ بَعْضَ المَغْصُوبِ فَنَقَصَ قِيْمَةَ البَاقِي مِثْلُ أَنْ يَغْصِبَ زَوْجَي خُفٍّ قِيْمَتُهَا عِشْرُونَ فَتتَلفَ أَحَدُهُمَا فَتَصِيْرُ قِيْمَةُ البَاقِي خَمْسَةٌ لَزِمَهُ رَدُّ البَاقِي وقِيْمَةُ التَّالِفِ وأَرْشُ النَّقْصِ (¬٦) وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: بَلْ يَلْزَمُهُ عَشرَةٌ قِيْمَةُ التَّالِفِ فَقَطْ، فَإِنْ فَعَلَ بالمَغْصُوبِ فِعْلاً
Kitab: Al-Hidayah 'ala Madzhabil Imam Ahmad · Pengarang: أبو الخطاب الكلوذاني
Baca halaman 313
Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 313 (SanadKitab #26094, hlm. urut 304)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.