حَيَاةِ السيِّدِ فَهُوَ مُدَبَّرٌ وإِلاَّ فَلَا. فإِنْ دَبَّرَ شِرْكاً لَهُ في عَبْدٍ فَهَلْ يَضْمَنُ نَصِيْبَ شَرِيْكِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (¬١). فَإِنْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَدَبَّرَاهُ، ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدهُمَا نَصِيْبَهُ ضَمِنَ نَصِيْبَ شَرِيْكِهِ، ويَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضْمَنَ. ويَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي التَّدْبِيْرِ بالبَيْعِ ونَحْوهِ، وهَلْ يَجُوزُ بِقَوْلِهِ: رَجَعْتُ فِي التَّدْبِيْرِ وأَبْطَلْتُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬٢). وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ في التَّدْبِيْرِ بِحَالٍ إِلاَّ أَنْ تَكُوْنَ بِهِ حَاجَةٌ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ (¬٣)، وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ في تَدْبِيْرِ الأَمَةِ خَاصَّةً (¬٤). فَإِنْ وَهَبَ المُدَبَّرَ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ بَطَلَ التَّدْبِيْرُ، ويَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَبْطُلَ، فَإنْ كاتب عبده ثُمَّ دَبَّرَهَ صَحَّ التَّدْبِيْرُ، فَإِنْ أَدَّى المَالَ إِلَى السَّيِّدِ قَبْلَ مَوْتِهِ عُتِقَ وبَطَلَ التَّدْبِيْرُ، وإِنْ لَمْ يُؤَدِّ عُتِقَ بِمَوْتِ السَّيِّدِ، فَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ عِتْقَهُ الثُّلُثُ عُتِقَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ وبَقِيَ بَاقِيْهِ عَلَى الكِتَابَةِ. فَإِنْ دَبَّرَ عَبْداً ثُمَّ كَاتَبَهُ لَمْ يَبْطُلِ التَّدْبِيْرُ، وكَانَ حُكْمُهُ كَالمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا، وإِنْ دَبَّرَ الكَافِرُ عَبْدَهُ فَأَسْلَمَ العَبْدُ، فَإِنْ رَجَعَ في التَّدْبِيْرِ أُلْزِمَ بَيْعَهُ، وإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لَمْ يُقَرَّ في يَدِهِ وسُلِّمَ إِلَى عَدْلٍ، ويَنْفِقُ عَلَيْهِ الكَافِرُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَسْبٌ، وإِنْ كَانَ لَهُ كَسْبٌ أَنْفَقَ مِنْهُ، وَكَانَ بَاقِيْهِ للكَافِرِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ فَيُعْتَقُ، فَإِنْ دَبَّرَ أَمَتَهُ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا بَطَلَ التَّدْبِيْرُ، ووَلَدُ المُدَبَّرَةِ يُعْتَقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ إِذَا حَدَثَ بَعْدَ التَّدْبِيْرِ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ قَبْلَ التَّدْبِيْرِ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ: أًصَحُّهَا لَا يُعْتَقُ (¬٥)، وَوَلَدُ المُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ يُعْتَقُ بِعِتْقِهَا في أَحَدِ الوَجْهَيْنِ (¬٦)، ولَا يُعْتَقُ في الآخَرِ (¬٧). ويُخَرَّجُ في وَلَدِ المُدَبَّرَةِ إِذَا قُلْنَا: التَّدْبِيْرُ يَتَعَلَّقُ بِصِفَةٍ مِثْل ذَلِكَ.
ولَا فَرْقَ -فِيْمَا ذَكَرْنَا- بَيْنَ التَّدْبِيْرِ المُطْلَقِ وبَيْنَ المُقَيَّدِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا، أَو في سَنَتِي هَذِهِ فَأَنْتَ حُرٌّ أو مُدَبَّرٌ، ويَصِحُّ التَّدْبِيْرُ مِنْ كُلِّ مَنْ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ، ويَصِحُّ تَدْبِيْرُ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ كَمَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ، وكَذَلِكَ المُبَذِّرُ