إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا تُنْقَلَ عَنْ بَلَدِهَا، ولَا يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا في الحَيْضِ، ولَا في الدُّبُرِ، ولَا يَجُوزُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا إِلاَّ بإِذْنِهَا، وإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَلَا يَعْزِلْ عَنْهَا إِلاَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا، ولَهُ أَنْ يُجبِّرَهَا عَلَى الغُسْلِ مِنَ الجَنَابَةِ والحَيْضِ والنَّجَاسَةِ وتَرْكِ المُسّكْرِ وأَخْذِ الشَّعرِ الَّذِي تَعَافُهُ النَّفْسُ، ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَعَنْهُ: لَيْسَ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى ذَلِكَ (¬١)، وإِذَا كَانَتْ ذِمِّيَّةً قَالَ في رِوَايَةِ صَالِحٍ (¬٢): يَجِبُ عَلَيْهَا الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ والحَيْضِ، فَإِنْ لَمْ تَغتسِلْ فَلَا شَيءَ عَلَيْهَا الشركُ أعظمُ، وَقَالَ شَيْخُنَا: لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى الغُسْلِ مِنَ الحَيْضِ فَأَمَّا بَقِيَّةُ الأَشْيَاءِ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬٣)، ويَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ إِمَائِهِ وزَوْجَاتِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، ويُسْتَحَبُّ الوُضُوءُ عِنْدَ مُعَاوَدَةِ الوَطْءِ، وتُكْرَهُ المُجَامَعَةُ، وهُنَاكَ مَنْ يَرَاهُمَا أو مُتَجَرِّدَيْنِ ولَا سُتْرَةَ عَلَيْهِمَا.
بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النِّكَاحِ
المُحَرَّمَاتُ نِكَاحُهُنَّ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُحَرَّمَاتٌ عَلَى الأَبَدِ، ومُحَرَّمَاتٌ إِلَى أَمَدٍ.
فالمُحَرَّمَاتُ عَلَى الأَبَدِ: الأُمُّ والجَدَّاتُ مِنْ قِبَلِ أَبيْهِ وأُمِّهِ وإِنْ عَلَوْنَ، وبَنَاتُهُ مِنْ مِلْكٍ أو شِبْهِ مِلْكٍ أو زِناً، وبَنَاتُ أَوْلَادِهِ وإِنْ سَفَلْنَ وأَخَوَاتُهُ وبنات أخواته، وبَنَاتُ إِخْوَتِهِ، وبَنَاتُ أَوْلَادِ إِخْوَتِهِ وأَخَوَاتِهِ وإِنْ سَفَلْنَ، وعَمَّاتُهُ وخَالَاتُهُ وإِنْ عَلَوْنَ، ولَا تُحْرُمُ بَنَاتُهُنَّ وزَوْجَةُ ابْنِهِ وأَجْدَادُهُ وإِنْ عَلَونَ، وزَوْجَةُ ابْنِهِ وبَنِي ابْنِهِ وإِنْ سَفَلْنَ، ولَا تُحْرُمُ بَنَاتُ زَوْجَاتِ الآبَاءِ والأَبْنَاءِ ولَا أُمَّهَاتُهُنَّ، وتَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّ زَوْجَتِهِ وَجَدَّاتُهَا بِنَفْسِ عَقْدِ النِّكَاحِ، ولَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَنَاتُهَا وهُنَّ الرَّبائبُ بالعَقْدِ فَلَوْ طَلَّقَ الأُمَّ قَبْلَ الدُّخُولِ أُبِيْحَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بالرَّبَائِبِ، فَإِنْ مَاتَتْ الأُمُّ قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ يحرمن الرَّبَائِبِ أَمْ لَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬٤). فَإِنْ وَطِئَ امْرَأَةً حَرُمَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمَّهَاتِهَا وبَنَاتِهَا وبَنَاتِ أَوْلَادِهَا وإِنْ سَفَلْنَ سَواءٌ كَانَ الوَطْءُ حلَالاً أو حَرَاماً، فَإِنْ كَانَتْ المَوْطُوءةُ مَيِّتَةً أو صَغِيْرَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ (¬٥)، فَإِنْ بَاشَرَهَا أو نَظَرَ إِلى فَرْجِهَا أَو خَلا بِهَا لِشَهْوَةٍ، فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬٦).