مِنَ التَّمَكُّنِ مِنَ الوَطْءِ ونَحْوِهِ، ولَا يَجُوزُ الفَسْخُ إِلاَّ بِحُكْمِ الحَاكِمِ، فَإِذَا وَقَعَ الفَسْخُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ والخَلْوَةِ يَسْقُطُ المَهْرُ، وإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ والخَلْوَةِ وَجَبَ المَهْرُ، وهَلْ يَجِبُ المُسَمَّى أو يَسْقُطُ ويَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬١). وهَلْ يَجِبُ أَنْ تَرْجِعَ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ مِنَ الوَلِيِّ أو المرأَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (¬٢). وَلَيْسَ لِوَلِيِّ الحُرَّةِ والصَّغِيْرَةِ ولَا لسَّيِّدِ الأَمَةِ تَزْوِيْجُهُنَّ مِمَّنْ بِهِ شَيءٌ مِنَ العُيُوبِ، فَإِنْ أَرَادَتِ المَرْأَةُ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِمَجْنُونٍ أو مَجْذُومٍ، فَهَلْ للوَلِيِّ مَنْعُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ (¬٣)، أَصَحُّهَا أَنْ لَهُ مَنْعَهَا، وإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِعِنِّيْنٍ أَو مَجْبُوبٍ لَمْ يَكُنْ له مَنْعُهَا، وإِنْ حَدَثَ العَيْبُ بالزَّوْجِ فَرَضِيَتْ بِهِ الزَّوْجَةُ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهَا إِجْبَارُهَا عَلَى الفَسْخِ، فَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَخَرَجَتْ كِتَابِيَّةً فَلَهُ الخِيَارُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا كِتَابِيَّةٌ فَخَرَجَتْ مُسْلِمَةً فَلَا خِيَارَ، وَقَالَ أبو بَكْرٍ (¬٤): لَهُ الخِيَارُ، فإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَخَرَجَتْ أَمَةً وَهُوَ مِمَّنْ يُبَاحُ لَهُ نِكَاحُ الإِمَاءِ فَهُوَ بالخِيَارِ، وإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ فَخَرَجَتْ حُرَّةً فلَا خِيَارَ. فَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ عَلَى أنَّهُ حُرٌّ فَخَرَجَ عَبْداً، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ (¬٥)، وفي الأُخْرَى: تَصِحُّ ولَهَا الخِيَارُ، فَإِنْ فُسِخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ أو الخَلْوَةِ فَلَا مَهْرَ لَهَا، وإنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ أو الخَلْوَةِ فَلَهَا المَهْرُ عَلَى كِلْتا الرِّوَايَتَيْنِ (¬٦).
وإِذَا أُعْتِقَتِ الأَمَةُ وزَوْجهَا حُرٌّ فَلَا خِيَارَ لَهَا في الفَسْخِ، ونَقَلَ الكَوْسَجُ إِذَا زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَقَدْ عُتِقَتْ وتُخيَّرُ وَلَمْ يُفَرّقْ بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ الزَّوْجُ حُرّاً أو عَبْداً، وإِنْ عُتِقَتْ وزَوْجُهَا عَبْدٌ فَلَهَا الخِيَارُ الفَسْخ، روايَةٌ وَاحِدَةٌ (¬٧)، وتَكُونُ عَلَى التَّرَاخِي إِلاَّ أَنْ