عَلَيَّ كَظَهرِ أُمِّي صَارَ مُظَاهِراً مِنْهَا فإذا تَزَوجَها لَمْ يَطأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ. فَإنْ قَالَ: أَنتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنوى في تِلكَ الحَالِ لَمْ يَلزَمْهُ شَيءٌ وَيصِحُّ الظِّهَارُ مُعجَّلا وَمُعلَّقا بِشَرطٍ فَإذا وُجِدَ الشَّرطُ صَارَ مُظَاهِراً. وَيصِحُّ مطلَقَاً وَمؤقَتاً نَحوُ أنْ يَقولَ: أَنتِ عَلَيَّ كَظَهرِ أمِّي شَهراً فَمتَى عَزمَ عَلَى الوَطءِ في الشَّهرِ لَزِمتْهُ الكَفَّارةُ فَإنْ قَالَ لإحدَى زَوجَتَيهِ أَنتِ عَلَيَّ كَظَهرِ أمِّي ثم قَالَ: للأُخرى: وَأَنتِ مِثلُهَا أو كَهِيَ فَهوَ صَريحٌ في حَقِّها وَيحتَمِلُ أنْ تَكونَ كِنايَةً في حَقِّ الثَّانِيةِ (¬١). فَإنْ كَررَ لَفظَ الظِّهارِ في زَوجِتهِ فَكفَّارةٌ وَاحِدةٌ فَإنْ قَالَ لأربعِ نِسوَةٍ: أَنتُنَّ عَلَيَّ كَظَهرِ أمِّي فَكفَّارةٌ وَاحِدَةٌ، وَعَنهُ إنْ كَانَ في مَجلِسٍ فَكذلِكَ وإنْ كَانَ في مَجالِسَ لَزمَه لكُلِّ امرَأةٍ كَفَّارةٌ (¬٢). فَإنْ ظَاهَرَ مِن زَوجَتِهِ ثمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَبطلِ الظِّهَارُ ومَتى عَادَتْ إليهِ بِنِكاحٍ آخَرَ لَزِمَهُ حُكمُ الظِهَارِ. وإذا قَالَتِ المرأَةُ لِزَوجِهَا: أَنتَ عَلَيَّ كظِهار أَبي لَزِمَهَا كَفَّارةُ الظِّهارِ إذا مَكَّنتهُ مِنْ نَفسِهَا وَعلَيهَا التَّكفِيرُ قَبلَ أنْ يُكَفرَ نَصَّ عَلَيْهِ. وَظَاهِرُ كَلامِ أَبي بَكرٍ أنها لا تُمكنُهُ قبلَ التَّكفيرِ وَعنْ أحمَدَ ﵀ رِوايةٌ أخرى لا يَلزمُهُا شَيءٌ (¬٣). فَإنْ ظَاهَرَ الرَّجُلَ أَمتَهُ وَأمَّ وَلَدهِ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِراً ومَا الذِي يَلزَمُهَا إنْ وَطيءَ يَحتَمِلُ أنْ يَلزمَهُ كَفَّارةُ يمَينٍ كَمَا قُلنَا إذا حرَّمهَا، وَيحتَمِلُ أنْ تلزمَهُ كفَّارَةُ ظِهَارٍ ويحتَمِلُ أَنْ لا يَلزَمهُ شَيءٌ بِنَاءً عَلَى المسأَلةِ قَبلَهَا وَقَالَ أبو بَكرٍ في التَّنبيهِ: إذا ظَاهَرَ مِنْ أَمَتهِ فَعلَى قَولَينِ: أَحدُهمَا: يلزُمهُ الظِّهارُ، والثَّاني: كَفَّارَةُ يَمينٍ (¬٤). وَكُلُّ مَنْ صَحَّ طَلاقُه، صَحَّ ظِهارُهُ. وَكُلُّ امرَأَةٍ يَصِحّ طَلاقُهاَ يَصِحَّ ظِهارُهُ مِنْهَا ولا تَجِبُ الكفَّارَةُ في الظِّهارِ إلا بالعَودِ. وَهيَ: العَزمُ عَلَى الوَطءِ فَإنْ عَزمَ ثم مَاتَ أحدهُمَا لَزِمتْهُ الكفَّارةُ، وإنْ مَاتَ أحدُهُما قَبلَ العَزمِ لَمْ تَجِبْ كَفَّارةٌ. فَإنْ كَانَتْ زَوجتُهُ أَمَهً فاشتَراهَا قبلَ العَزمِ انفَسَخَ نِكاحُهَا. فَإنْ عَزَمَ عَلَى وَطئهَا فَقَالَ الخِرَقِيِّ وابنُ حَامِدٍ: لا يطأهْا حتَّى يُكفِرَّ كَفَارةَ ظِهَارٍ (¬٥). وَقَالَ أَبو بَكرٍ: يَبطُلُ الظِّهارُ ولا يحرمُ وَطؤُهْا. فَإذا وَطأَهَا لزِمَهُ كَفَارةُ يَمينٍ (¬٦). ولا يُباحُ للمظَاهِرِ وَطءُ المظَاهَرِ مِنْهَا قَبلَ التَّكفِيرِ بأيِّ أنواعِ الكفَّارةِ كَانَ، وعَنهُ
Kitab: Al-Hidayah 'ala Madzhabil Imam Ahmad · Pengarang: أبو الخطاب الكلوذاني
Baca halaman 470
Rujukan halaman ini: الهداية على مذهب الإمام أحمد، ص 470 (SanadKitab #26094, hlm. urut 461)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.