ولا نكرة. والحجة لمن قرأه بالرفع: أنه ردّه على قوله: «مثقال ذرة» قبل دخول (من) عليها، فردّ اللفظ على المعنى، لأن (من) هاهنا زائدة.
قوله تعالى: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ «١». يقرأ بقطع الألف ووصلها. فالحجة لمن قطع:
أنه أخذه من قولهم: أجمعت على الأمر: إذا أحكمته، وعزمت عليه. وأنشد:
يا ليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمري مجمع
«٢» والحجة لمن وصل: أنه أخذه من قولهم: جمعت. ودليله قوله تعالى: رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ «٣» فهنا من: جمعت، لا من أجمعت؟
قوله تعالى: ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ «٤». يقرأ بالاستفهام وبتركه. فالحجة لمن استفهم:
أنه جعل «ما» فيه بمعنى: أي شيء جئتم به، السحر هو؟ دليله: قوله تعالى: أَسِحْرٌ هذا «٥» وهي ألف التوبيخ بلفظ الاستفهام، لأنهم قد علموا أنه سحر. والحجة لمن ترك الاستفهام: أنه جعل (ما) بمعنى الذي، يريد: الذي جئتم به السحر، ف «ما» مبتدأة، و (جئتم) صلة (ما) و (به) عائدها و (السحر) خبر الابتداء ف «ما» والذي هاهنا بمعنى) «٦».
قوله تعالى: وَلا تَتَّبِعانِّ «٧» يقرأ بإسكان التاء وتخفيفها. وبفتحها وتشديدها.
فالحجة لمن خفّف: أنه أخذه من تبع يتبع. والحجة لمن شدّد: أنه أخذه من اتّبع يتّبع.
وهما لغتان: معناهما واحد. والنون مشددة لتأكيد النهي. ودخولها على الفعل مخففة