٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا الْتَقَى الْمَاءَانِ فَقَدْ تَمَّ الطَّهُورُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ , يَرَوْنَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَسَّهُ الْمَاءُ مِنَ الْجَسَدِ طَاهِرٌ , وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ تَقْدِيمُ ذَلِكَ وَتَأْخِيرُهُ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِنْ بَدَأَ بِذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ لَمْ يُجِزِهْ , وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، ⦗٣٥٥⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِيهِ: الْأَخْذُ بِهَذَا الْقَوْلِ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ , وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ , كَمَا اشْتَرَطَهُ اللَّهُ حِينَ بَدَأَ بِالْوُجُوهِ فَقَالَ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] قَالَ: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا هُوَ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّمَ السُّجُودُ قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ: فَإِنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْضَاءِ خَاصَّةً , وَهَذَا جَائِزٌ حَسَنٌ , لِأَنَّ التَّنْزِيلَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِيَمِينٍ قَبْلَ يَسَارٍ , إِنَّمَا نَزَلَ بِالْجُمْلَةِ فِي ذِكْرِ الْأَيْدِي , وَذِكْرِ الْأَرْجُلِ , فَهَذَا الَّذِي أَبَاحَ الْعُلَمَاءُ تَقْدِيمَ الْمَيَاسِرِ عَلَى الْمَيَامِنِ , وَهُوَ خِلَافُ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ
Kitab: Ath-Thahur · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 354
Rujukan halaman ini: الطهور - أبو عبيد - ت مشهور، ص 354 (SanadKitab #262, hlm. urut 345)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.