قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام. فقال رسول الله ﵌ لعمر بن الخطاب: (ما ترى يا ابن الخطاب؟) فقال عمر: لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكن أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم فتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه وتمكنّي من فلان نسيباً له فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها. (١) , أما الرأي الثاني فهو رأي عمر بن الخطاب ﵁ الذي ورد في الحديث السالف ذكره وهو عدم قبول الفدية وضرب أعناق الأسرى، ولم يوافقه أحد من أهل بدر على هذا الرأي, أما الرأي الثالث فهو رأي عبدالله بن رواحة الذي رأى أن يقتلوا الأسارى حرقاً وهذا الرأي لم يشاركه أحد من أهل بدر فيه، وقد قال ﵁ لرسول الله ﵌ أنت في واد كثير الحطب فأضرم الوادي عليهم ناراً ثم ألقهم فيه. (٢) وبعد أن استمع الرسول ﵌ إلى ما قال أبو بكر وعمر وعبدالله بن رواحة ورأى أن أكثرية الناس مالت إلى رأي أبي بكر ﵁ قال: (إن الله ليلينن قلوب الرجال حتى تكون ألين من اللبن وإن الله ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة)، ولما رأى الرسول ﵌ الأغلبية أخذ الفداء مع أبي بكر الصديق ﵁ مال إليه وقال: (أنتم عالة ولم يبقين أحد إلا بفداء أو بضربة عنق). (٣)
وقد نزل القرآن في هذه الآية موافقاً لرأي عمر ﵁ وهو قوله تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ) (٤) , والذي يستفاد من الشورى في غزوة بدر هو الأمور التالية:
١)