الشورى في أيام الخلفاء الراشدين
لم تكن الشورى في الحرب والسلم مقصورة على أيام الرسول ﵌ وإنما كان الخلفاء يستشيرون في ذلك، وكان أبو بكر ﵁ ينصح أمراءه وقادته بأن لا يبرموا أمراً حتى يتشاوروا، فقد ورد في كتاب أبي بكر ﵁ إلى خالد بن الوليد حين وجهه لحرب المرتدين قوله: واستشر من معك من أكابر أصحاب الرسول ﵌ فإن الله ﵎ موفقك بمشورتهم. (١) ولما عزل أبو بكر ﵁ خالد بن سعيد أوصى به شرحبيل بن حسنة وكان أحد الأمراء قال: انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحق عليك مثلما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج, والياً فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي تقيّ ناصح فليكن أول من تبدأ به أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل, وليكن الثالث خالد بن سعيد فإنك واجد عندهم نصحاً وخبرة, وإياك واستبداد الرأي عليهم أو تطوي عنهم بعض الخبر. (٢)