Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syura fisy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: حسين بن محمد المهدي

Baca halaman 37

  1. الفصل الثاني تعريف الشورى وبيان مشروعيتها
  2. المبحث الثاني: مشروعية الشورى في النظام الإسلامي

قال: (ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﵌. (١) أي أن الرسول ﵌ كان يسير على المنهج الرباني في العمل بالشورى فيما لم يرد فيه نص، وهذا نهجه ومذهبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمن أراد التأسي به وجب عليه الإتباع، وفي الحديث عن النبي ﵌ أنه قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) (٢) , بل إن النبي ﵌ قد جعل الشورى في الأمر دليلاً للخير والسعادة ففي صحيح الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: (إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاؤكم وأموركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من باطنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاؤكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظاهرها). (٣)

والظاهر أن نصوص القرآن والسنة يعضد بعضها بعضاً في الدلالة على مشروعية الشورى، وقد سبق حديث أنس بن مالك عند الطبراني (ما خاب من استخار ولا ندم من استشار) والحديث وإن كان في سنده ضعف إلا أن له شاهداً يقويه، وروى الطبراني أيضاً في الأوسط من حديث ابن عباس أنه قال: قال رسول الله ﵌:

(من أراد أمراً فشاور فيه امرءاً مسلماً، وفقه الله لأرشد أموره) (٤) وأورد الزمخشري في الكشاف (ما تشاور قوم قط إلا هدوا لأرشد أمورهم). وتعقبه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف فقال: غريب ولم أجده إلا من قول الحسن, وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف: أعاده في تفسير سورة الشورى عن الحسن وهو المحفوظ، ومن طريقه أخرجه البخاري. (٥)

ومجموع هذه الأحاديث دالة على مشروعية الشورى. ومما لا ريب فيه أنها أمانة يجب أن يرعاها المستشار والمستشير فهي من الأمانات التي يجب أن يرعاها المسلم, فقد ورد في السنة ما يدل على ذلك ومنه ما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: (المستشار مؤتمن) (٦) , وهذا يؤكد أن الشورى مسؤولية وأمانة فكما هي صفة للمؤمنين فهي أمانة في أعناقهم لا يجوز لهم التخلي عنها ولا ترك العمل بها. وفي الحديث (إذا استشار أحدكم أخاه فليشر عليه) (٧) وما ذلك إلا لأن الشورى دين وأمانة، والعمل بها يدخل في عداد النصيحة الواجبة، ففي الحديث الذي رواه أحمد عن حكيم بن زيد عن أبيه عمن سمع النبي ﵌ يقول: (دعوا الناس فليصب بعضهم من بعض، فإذا استنصح رجل أخاه فلينصح له .. ) (٨) , وهذه النصوص واضحة في الدلالة على مشروعية الشورى كقاعدة أساسية في النظام الإسلامي، وأصل من أصول الشريعة الإسلامية ومن عزائم الأحكام فيها، وهي بهذا المعنى كما يقول الدكتور فؤاد محمد النادي لا تقتصر على كونها من القواعد الأساسية للنظام السياسي الإسلامي فحسب، وإنما تمثل الإطار العام والنطاق الذي يجب أن تعمل في حدوده كافة السلطات الحاكمة في الدولة الإسلامية التشريعية

Rujukan halaman ini: الشورى في الشريعة الإسلامية، ص 37 (SanadKitab #26217, hlm. urut 29)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.