Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syura fisy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: حسين بن محمد المهدي

Baca halaman 49

  1. الفصل الثالث الشورى في الأمور العامة
  2. المبحث الأول: الشورى في التشريع

وأما فكرة أهل الحل والعقد التي اصطلح عليها الفقهاء فإنا نجد بينها وبين فكرة السلطة التشريعية تناسباً كبيراً سواءً كان في اختيارهم أو انتخابهم أو في المهام والصلاحيات التي كانت تسند إليهم، ولعل في اختيار النبي ﵌ من بين من شهد العقبة نقباء ما يومئ ويشير إلى ذلك، وفي قوله ﵌ أيضاً لأبي بكر وعمر ﵄: (لو اتفقتما على رأي لما خالفتكما) (١) لأن اتفاق أصحاب الرأي وأصحاب التخصص مما ينبغي الأخذ به وعدم مخالفته، وكذلك اختيار عمر بن الخطاب ﵁ لستة من كبار الصحابة وجعل فيهم الشورى في أمر الخلافة، وقد كان كل واحد منهم يمثل بطناً من بطون قريش وفخذاً كبيراً منها، وكذلك ما كان يصنعه الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ من جمع الصحابة في أمر نازلة ليس فيها نص ويستشيرهم فيها، وكان يهتدي بالمشورة في كثير من الأمور خاصة منها ما كان يتعلق بالأمور الدنيوية.

وإذا كان الصحابة رضوان الله عليهم قد تشددوا في شؤون العبادات والأمور الدينية الخالصة وسد الباب عن الابتداع في الدين، فإن موقفهم كما يقول الدكتور القرضاوي في المعاملات الدنيوية هو الابتداع والاختراع أي ابتكار الوسائل والأساليب والتقاليد والآليات التي تنهض بالدنيا وترقى بالعمران وتطور الحياة إلى التي هي أحسن وهذا يدخل تحت الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن عائشة وأنس (أنتم أعلم بأمور دنياكم) (٢) والحديث الآخر الذي رواه عن جرير بن عبدالله (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة .. ) (٣) , وهذا ما جعل عمر يبتكر أموراً كثيرة سميت أولويات عمر، وكان يهتدي في أموره بمشورة الصحابة ولا سيما علي كرم الله وجهه، الذي قال فيه: لولا علي لهلك عمر. (٤)

Rujukan halaman ini: الشورى في الشريعة الإسلامية، ص 49 (SanadKitab #26217, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.