وبذلك يكون النبي ﵌ قد أقر نيابة سعد بن معاذ عن الأنصار وسمح له أن يعبر عن آرائهم وأن يمثلهم في إبداء الرأي نائباً عنهم في ذلك.
وهذا ما يعبر عنه قول سعد: أنا أجيب عن الأنصار. ورضاء الأنصار بهذا التمثيل لهم أو النيابة عنهم ولو لم يرد النبي ﵌ أن يشرع مبدء التمثيل النيأبي بسنته التقريرية لقال لسعد لا تحجبنا عنهم ولنسمع آراءهم منهم. (١)
بل إن بعض العلماء المعاصرين يرى أن الرسول ﵌ قد سبق الفكر الحديث في إرسائه لنظام التمثيل النسبي حين جعل التمثيل النيأبي نسبياً إذ جعل النقباء بحسب عدد سكان كل قبيلة فكان النقباء أو النواب عن الخزرج تسعة وعن الأوس ثلاثة، (٢) وبهذا يكون الرسول ﵌ قد سبق إلى تقرير نظام التمثيل النسبي الذي يقره النظام الوضعي لتمثيل الأحزاب السياسية حسب قوتها العددية. (٣)