Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syura fisy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: حسين بن محمد المهدي

Baca halaman 66

  1. الفصل الثالث الشورى في الأمور العامة
  2. المبحث الأول: الشورى في التشريع
  3. الأدلة على وجوب اتباع الشريعة الإسلامية وعدم جواز مخالفتها
  4. ثانيا: ما ورد في السنة النبوية

ثانياً: ما ورد في السنة النبوية

وردت في السنة النبوية أحاديث كثيرة منها ما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين وغيرهما قوله ﵌: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) (١) وهذا الحديث قد بين فيه الرسول ﵌ وجوب العمل بالكتاب والسنة وأن ما خالفهما فهو باطل مردود, وهذا النص من السنة النبوية قد جاء ليقرر القاعدة العامة في البطلان كجزاء لكل تصرف غير شرعي سواءً كان قانوناً أو قراراً أو لائحة أو حكماً, فكل حكم أو قرار يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والعدالة الإنسانية فهو باطل بقوة القانون الإسلامي, فالسلطات العامة في الدولة الإسلامية مقيدة في عملها بألا تخرج عن أحكام الشريعة الإسلامية والدستور الإسلامي المستمد منها، فهي ليست سلطات مطلقة بل إن السلطة التشريعية مقيدة فيما تسنه من قوانين بألا يتجاوز إطار الشريعة الإسلامية الغراء.

وقد ورد في لفظ حديث ابن عباس أن النبي ﵌ خطب في حجة الوداع وقال: (يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً كتاب الله وسنة نبيه) (٢) , وهذا الحديث صريح في وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة ووجوب الأخذ بهما طريقاً ومرشداً وحكماً في كل شؤون الحياة السياسية والاجتماعية الثقافية والتشريعية وفي كل أمور العبادات والمعاملات وفي كل شؤون الدنيا والآخرة، وأن ما عدا ما ورد في الأدلة الشرعية فهو مردود مرفوض، ومما يؤكد ذلك أن الرسول ﵌ حينما بعث معاذ إلى اليمن قال له: (بما تقضي؟ قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد في كتاب الله. قال: أقضي بسنة رسول الله ﵌. قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله. قال: أجتهد رأيي ولا آلو جهداً. قال: فضرب بيده في صدري وقال: الحمد الله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله) (٣) , ووجه الدلالة أن الرسول ﵌ قد وافق على حصر مصادر الحكم في كتاب الله تعالى فإن لم يوجد فيه نص ففي سنة رسوله ﵌ فإن لم يوجد في ذلك نص فإن باب الاجتهاد في الاستنباط يكون مفتوحاً للعلماء ضمن الضوابط والشروط التي حررها علماء الأمة المحكوم به في الحديث على الأدلة الشرعية التي يستنبط القاضي حكم الواقعة منها شائع معروف عند الفقهاء, فإنهم يطلقون المحكوم به على الأدلة الشرعية. قال ابن رشد: المقضي به وهو الكتاب والسنة. وقال ابن فرحون: هو وميارة (٤) المقضي به وهو حكم من الكتاب والسنة، وجاء في مراتب الإجماع لابن حزم، ولقد اتفق العلماء على وجوب الحكم بالقرآن والسنة بالإجماع (٥) وقد أخرج الحاكم في المستدرك في باب الأحكام من حديث طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: (ألا أيها الناس لا يقبل الله صلاة إمام حكم بغير ما أنزل الله) قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (٦).

وهذه الأحاديث الثابتة تفيد وجوب اتباع القرآن الكريم والسنة النبوية في كل شؤون الحياة، بل أن وجوب الأخذ بهما واستنباط الأحكام منهما هو ما تقتضيه الفطرة السليمة والعقل القويم والمنطق السديد، وتقيده أسباب ومبررات اجتماعية وفطرية منها أن الشريعة الإسلامية هي منهج الله ونظامه الذي وضعه للإنسانية وابتعث به رسول الرحمة محمد ﵌، فهو منهج الله الصانع الخالق الذي يمتاز برقيه وكماله وخلوه من الجهل والوهن والضعف وبعده عن الميول والهوى فهو ليس كمنهج البشر الذي لا يخلو من ضعف أو نقص أو محاباة، فمنهج الله لا محاباة فيه لفرد ولا لطبقة ولا لشعب ولا

Rujukan halaman ini: الشورى في الشريعة الإسلامية، ص 66 (SanadKitab #26217, hlm. urut 52)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.