حكم أكل لحم الخيل
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم أكل لحم الفرس؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ذهب أكثر العلماء إلى جواز أكل الفرس، للأحاديث الصحيحة في ذلك.
فعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخص في الخيل) رواه البخاري (٣٩٨٢) ومسلم (١٩٤١) .
وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: (نحَرْنا على عهد النبي ﷺ فرساً فأكلناه) رواه البخاري (٥١٩١) ومسلم (١٩٤٢) .
وعن جابر ﵁ قال: (سافرنا مع رسول الله ﷺ وكنا نأكل لحم الخيل ونشرب ألبانها) رواه الدارقطني والبيهقي. قال النووي: بإسناد صحيح.
وذهب آخرون – ومنهم أبو حنيفة وصاحباه - إلى كراهة أكل لحم الفرس، واستدلوا بآية وحديث.
أما الآية: فقوله تعالى: (والخَيْلَ والبِغَالَ والحَمِيرَ لِتَرْكبُوها وزِينَة) ، قالوا: ولم يذكر الأكل منها , وذكر الأكل من الأنعام في الآية التي قبلها.
وأجاب العلماء عن ذلك بـ " أن ذكر الركوب والزينة لا يدل على أن منفعتهما مقصورة على ذلك , وإنما خُص هذان بالذكر لأنهما معظم المقصود من الخيل، كقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) فذكر اللحم لأنه معظم المقصود , وقد أجمع المسلمون على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه , قالوا: ولهذا سكت عن حمل الأثقال على الخيل مع قوله تعالى في الأنعام: (وتحمل أثقالكم) ولم يلزم من هذا تحريم حمل الأثقال على الخيل " انتهى بتصرف من "المجموع".
وأما الحديث: فهو ما روي عن خالد بن الوليد أنه قال: (نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
وهذا الحديث ضعيف. ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.
"وقال الحافظ موسى بن هارون: هذا حديث ضعيف، وقال البخاري: هذا الحديث فيه نظر , وقال البيهقي: هذا إسناد مضطرب , ومع اضطرابه هو مخالف لأحاديث الثقات , يعني في إباحة لحم الخيل , وقال الخطابي: في إسناده نظر , وقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ , وقال النسائي: حديث الإباحة أصح، قال: ويشبه إن كان هذا صحيحا أن يكون منسوخا , لأن قوله في الحديث الصحيح: " أذن في لحوم الخيل " دليل على ذلك " انتهى من "المجموع" (٩/٥– ٧) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب