هل يجزئ في العقيقة عن الذكر شاة واحدة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[هل ذبح شاة واحدة عن الصبي تجزئ أم لابد من شاتين؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
سبق في الموقع بيان حكم العقيقة، وأنها سنة على القادر، كما في جواب السؤال رقم (٢٠٠١٨) .
والسنة أن يعق عن المولود الذكر شاتان وعن الأنثى شاة واحدة؛ لما روى رواه الترمذي (١٥١٦) والنسائي (٤٢١٧) عن أم كرز أنها سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال ﵊: (عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة، لا يضركم ذكراناً أم إناثاً) . صححه الألباني في " إرواء الغليل " (٤ / ٣٩١) .
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ (أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة) . رواه الترمذي (١٥١٣) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
قال ابن حجر ﵀ في " فتح الباري " وَهَذِهِ الْأَحَادِيث حُجَّة لِلْجُمْهُورِ فِي التَّفْرِقَة بَيْن الْغُلَام وَالْجَارِيَة , وَعَنْ مَالِك هُمَا سَوَاء فَيَعُقّ عَنْ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا شَاة , وَاحْتَجَّ لَهُ بِمَا جَاء (أَنَّ النَّبِيّ ﷺ عَقَّ عَنْ الْحَسَن وَالْحُسَيْن كَبْشًا كَبْشًا) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلَا حُجَّة فِيهِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس بِلَفْظِ: (كَبْشَيْنِ كَبْشَيْنِ) ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه مِثْله , وَعَلَى تَقْدِير ثُبُوت رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يُرَدّ بِهِ الْأَحَادِيث الْمُتَوَارِدَة فِي التَّنْصِيص عَلَى التَّثْنِيَة لِلْغُلَامِ , بَلْ غَايَته أَنْ يَدُلّ عَلَى جَوَاز الِاقْتِصَار , وَهُوَ كَذَلِكَ , فَإِنَّ الْعَدَد لَيْسَ شَرْطًا، بَلْ مُسْتَحَبّ " انتهى.
وقال الشيرازي ﵀ في "المذهب" (٨/٤٣٣) : " السُّنَّةُ أَنْ يَذْبَحَ عَنْ الْغُلَامِ شَاتَيْنِ , وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً؛ وَإِنْ ذَبَحَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةً جَازَ" انتهى باختصار.
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " فإن لم يجد الإنسان، إلا شاة واحدة أجزأت وحصل بها المقصود، لكن إذا كان الله قد أغناه، فالاثنتان أفضل " انتهى.
"الشرح الممتع" (٧/٤٩٢) .
فعلى هذا، يجوز للإنسان أن يعق عن ولده الذكر بشاة واحدة، ويجزئه ذلك، وإن كان الأفضل أن يعق بشاتين إن قدر على ذلك.
وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم (٦٠٢٥٢) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب