حكم استعمال الخمر لذوبان الحصوات في الكلى
[السُّؤَالُ]
ـ[اشتكي من كليتي عدة مرات وليس باستطاعتي التبول إلا قليلاً، وذهبت إلى الطبيب فقال: إن علاجك أن تشرب الخمر لأن الخمر يعمل على ذوبان الحصوات في الكلية، ثم شربت الخمر فاستفدت منه كثيراً، فهل الله ﷾ يُحاسبني على شرب الخمر؟! أفتوني بالجواب الصحيح وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يباح لك ولا يجوز لك شرب الخمر، وهذا السؤال أجاب عنه رسول الله ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث طارق بن سويد قال سألت رسول الله ﷺ عن الخمر نصنعها للدواء فقال ﷺ: (لا ولكنها داء) فأخبر أنها داء وليس فيها دواء، فهذا الحديث يدل على أنها داء والطب الحديث كلهم مجمعون على أنها مضرة بكل حال، فقد ألف كثير من المستشرقين مؤلفات عديدة في هذا الموضوع وقالوا إن نسيج شارب الخمر وهو ابن أربعين يماثل نسيج بدن الإنسان إذا كان ابن ستين، فإنك وإن انتفعت بالنسبة إلى كليتيك ورأيت لها تأثيراً فهو لابد وأن يخرب جزءاً من جسمك في جهة أخرى، ولابد وأن يحدث ضرراُ بكل حال، فلا يجوز لك شربه، وهناك أدوية مباحة تستعملها وتتعاطها لمعالجة كليتيك بدون هذا الأمر، كيف والنبي ﷺ يقول: (عباد الله تداووا ولا تتداووا بحرام، فإن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها؟!) فإنه وإن لاحظت أنك انتفعت بها في جانب فهي لابد وأن تحدث أضراراً كثيرة من جوانب أخرى، كما في حديث طارق بن سويد الذي أشرنا إليه والذي رواه مسلم، والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
من فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد ص ١٥٣