Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 8378

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عادات ١٣٠٣
  4. الطب والتداوي ٢٨٠
  5. [*]
  6. حكم التداوي.

حكم التداوي

[السُّؤَالُ]

ـ[إذا كان شخص ما في مرحلة متأخرة من مرض عضال. حيث العلاج لم يعد مجديا (مع بصيص أمل ضعيف) فهل يقبل المريض العلاج؟

فالعلاج له أعراض جانبيه لا يرغب المريض إضافتها لمعاناته؟

في العموم هل يجب على المسلم التداوي أم هو أمر اختياري؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

التداوي مشروع من حيث الجملة، لما روى أبو الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بالحرام.) ، رواه أبو داود ٣٣٧٦، ولحديث أسامة بن شريك ﵁ قال: قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال: (تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحد) قالوا: يا رسول الله وما هو؟ قال: (الهرم) . أخرجه الترمذي ٤/٣٨٣ رقم ١٩٦١ وقال: هذا حديث حسن صحيح وهو في صحيح الجامع ٢٩٣٠.

وقد ذهب جمهور العلماء (الحنفية والمالكية) إلى أن التداوي مباح. وذهب الشافعية، والقاضي وابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة إلى استحبابه، لقول النبي ﷺ: (إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء فتداووا، ولا تتداووا بالحرام) . وغير ذلك من الأحاديث الواردة، والتي فيها الأمر بالتداوي، قالوا: واحتجام النبي ﷺ وتداويه دليل على مشروعية التداوي، ومحل الاستحباب عند الشافعية عند عدم القطع بإفادته، أما لو قُطِع بإفادته (كعَصْب الجُرح) فإنه واجب (ومن أمثلة ذلك في عصرنا نقل الدم في بعض الحالات.) .

يُنظر حاشية ابن عابدين ٥/٢١٥، ٢٤٩. والهداية تكملة فتح القدير ٨/١٣٤، والفواكه الدواني ٢/٤٤٠، وروضة الطالبين ٢/٩٦، وكشاف القناع ٢/٧٦، والإنصاف ٢/٤٦٣، والآداب الشرعية ٢/٣٥٩ وما بعدها، وحاشية الجمل ٢/١٣٤.

قال ابن القيم: في الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تَرْكها أقوى في التوكل، فإن تَرْكها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلاً للحكمة والشرع، فلا يجعل العبد عجزه توكلاً، ولا توكله عجزاً. زاد المعاد ٤/١٥. يُنظر الموسوعة الفقهية ١١/١١٦

والخلاصة في جواب السّؤال المذكور أنّ التداوي ليس بواجب عند العلماء إلاّ إذا قُطِع بفائدته - عند بعضهم - وحيث أنّ التداوي في الحالة المذكورة في السّؤال ليس بمقطوع الفائدة وأنّ المريض يتأذّى نفسيا منه فلا حرج مطلقا في تركه، وعلى المريض أن لا ينسى التوكّل على الله واللجوء إليه فإنّ أبواب السماء مفتوحة للدّعاء، وعليه برقية نفسه بالقرآن الكريم مثل أن يقرأ على نفسه سورة الفاتحة وسورة الفلق وسورة النّاس فهذه تنفع نفسيا وجسمانيا مع ما في التّلاوة من الأجر والله الشّافي لا شافي إلا هو.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 8378 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.