كتابة الآيات بالزعفران في صحن أو ورق ثم غسلها وشربها
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم كتابة ماء الزعفران على صحن بآيات من القرآن الكريم ثم غسله بالماء وشربه؟ وما حكم كتابتي للآيات بماء الزعفران على ورق ثم وضعها في الماء ثم شربها؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا حرج فيما ذكرت من كتابة آيات من القرآن في صحن أو ورق بمادة طاهرة غير مضرة كالزعفران أو ماء الورد، ثم شرب هذا الماء أو وضعه على موضع الألم، لورود ذلك عن جماعة من السلف.
قال ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" (٤/١٧٠) عن الرقية من العَيْن:
"ورأى جماعة من السلف أن تكتب له الآيات من القرآن، ثم يشربها. قال مجاهد: لا بأس أن يكتب القرآن ويغسله ويسقيه المريض، ومثله عن أبي قلابة، ويُذكر عن ابن عباس ﵄: أنه أمر أن يكتب لامرأة تعسر عليها ولادها أثرٌ من القرآن، ثم يغسل وتسقى. وقال أيوب: رأيت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن ثم غسله بماء وسقاه رجلا كان به وجع" انتهى.
وسئل الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ ﵀: هل يجوز أن يكتب للمريض بعض آيات قرآنية في إناء يغسله ثم يشربه؟
فأجاب: " لا يظهر في جواز ذلك بأس. وقد ذكر ابن القيم ﵀ أن جماعة من السلف رأوا أن يكتب للمريض الآيات من القرآن ثم يشربها " انتهى من "فتاوى الشيخ محمد إبراهيم" (١/٩٤) .
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (١/٩٧) : " وقراءة القرآن أو السنة على المريض مباشرة بالنفث عليه ثابتة بالسنة المطهرة من رقية الرسول ﷺ لنفسه ولبعض أصحابه، أما كتابة الآيات بماء الورد والزعفران ونحو ذلك ثم غمرها في الماء وشربها، أو القراءة على العسل واللبن ونحوها ودهن الجسم بالمسك وماء الورد المقروء عليه آيات قرآنية- فلا بأس به، وعليه عمل السلف الصالح " انتهى.
وقال الشيخ ابن باز ﵀: " أما كتابة الآيات والأدعية الشرعية بالزعفران في صحن نظيف أو أوراق نظيفة ثم يغسل فيشربه المريض فلا حرج في ذلك، وقد فعله كثير من سلف الأمة، كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم ﵀ في زاد المعاد وغيره، إذا كان القائم بذلك من المعروفين بالخير والاستقامة " انتهى من "فتاوى إسلامية" (١/٣٠) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب