Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 8458

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عادات ١٣٠٣
  4. اللقطة واللقيط ٣٣
  5. اللقيط ١٦
  6. أحكام اللقيط.

أحكام اللقيط

[السُّؤَالُ]

ـ[ما العمل إذا وجد الإنسان طفلاً ضائعاً؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أحكام اللقيط لها علاقة كبيرة بأحكام اللقطة، إذ اللقطة تختص بالأموال الضائعة، واللقيط هو الإنسان الضائع، مما به يظهر شمول أحكام الإسلام لكل متطلبات الحياة، وسبقه في كل مجال حيوي مفيد، على نحو يفوق ما تعارف عليه عالم اليوم من إقامة دور الحضانة والملاجئ للحفاظ على الأيتام ومن لا عائل لهم من الأطفال والعجزة، ومن ذلك عناية الإسلام بأمر اللقيط، وهو الطفل الذي يوجد منبوذاً أو يضل عن أهله ولا يعرف نسبة في الحالين.

فيجب على من وجده على تلك الحال أن يأخذه وجوباً كفائياً، إذا قام به من يكفي، سقط الإثم عن الباقين، وإن تركه الكل، أثموا، مع إمكان أخذهم له لقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) ، فعموم الآية يدل على وجوب أخذ اللقيط، لأنه من التعاون على البر والتقوى، ولأن في أخذه إحياء لنفسه، فكان واجباً كإطعامه عند الضرورة وإنجائه من الغرق.

واللقيط حر في جميع الأحكام، لأن الحرية هي الأصل، والرق عارض، فإذا لم يعلم، فالأصل عدمه.

وما وجد معه من المال أو وجد حوله، فهو له، عملاً بالظاهر، ولأن يده عليه، فينفق عليه منه ملتقطه بالمعروف، لولايته عليه، وإن لم يوجد معه شيء، أنفق عليه من بيت المال، لقول عمر ﵁ للذي أخذ اللقيط لما وجده: (اذهب، فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته) ، ومعنى ولاؤه: ولايته، وقوله: (وعلينا نفقته) ، يعني: من بيت مال المسلمين.

وفي لفظ إن عمر ﵁ قال: (وعلينا رضاعه) ، يعني: في بيت المال، فلا يجب على الملتقط الإنفاق عليه ولا الرضاعة، بل يجب ذلك في بيت المال فإن تعذر، وجبت نفقته على من علم من المسلمين، لقوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) ، ولما في ترك الإنفاق عليه من هلاكه، ولأن الإنفاق عليه من باب المواساة، كقرى الضيف.

وحكمه من ناحية الدين، أنه إن وجد في دار الإسلام أو في بلاد كفار يكثر فيها المسلمون، فهو مسلم، لقوله ﷺ: (كل مولود يولد على الفطرة) ، وإن وجد في بلد كفار خالصة، أو يقل فيها عدد المسلمين، فهو كافر تبعاً للدار. وحضانته تكون لواجده إذا كان أميناً، لأن عمر ﵁ أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين علم أنه رجل صالح، قال: (لك ولاؤه) ، أي: ولايته ولسبقه إليه، فكان أولى به.

وينفق عليه واجده مما وجد معه من نقد أو غيره، لأنه وليه، وينفق عليه بالمعروف.

فإن كان واجده لا يصلح لحضانته، لكونه فاسقاً أو كافراً واللقيط مسلم، لم يقر بيده، لانتفاء ولاية الفاسق وولاية الكافر على المسلم، لأنه يفتنه عن دينه وكذلك لا تقر حاضنته بيد واجده إذا كان بدوياً يتنقل في المواضع، لأن في ذلك إتعابا ًللصبي، فيؤخذ منه ويدفع إلى المستقر في البلد، لأن مقام الطفل في الحضر اصلح له في دينه ودنياه، وأحرى للعثور على أهله ومعرفة نسبه.

وميراث اللقيط إذا مات وديته إذا جني عليه بما يوجب الدية يكونان لبيت المال إذا لم يكن له من يرثه من ولده، وإن كان له زوجة، فلها الربع.

ووليه في القتل العمد العدوان الإمام، لأن المسلمين يرثونه، والإمام ينوب عنهم، فيخير بين القصاص والدية لبيت المال، لأنه ولي من لا ولي له.

وإن جني عليه فيما دون النفس عمداً، انتظر بلوغه ورشده ليقتص عند ذلك أو يعفو.

وإن أقر رجل أو أقرت امرأة بأن اللقيط ولده أو ولدها، لحق به، لأن في ذلك مصلحة له باتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه، بشرط أن ينفرد بادعائه نسبه، وأن يمكن كونه منه، وإن ادعاه جماعة، قدم ذو البينة، وإن لم يكن لأحد منهم بينة، أو كانت لهم بينات متعارضة، عرض معهم على القافة، فمن ألحقته القافة به، لحقه، لقضاء عمر ﵁ بذلك بمحضر من الصحابة ﵃، والقافة قوم يعرفون الأنساب بالشبه، ويكفي قائف واحد، ويشترط فيه أن يكون ذكراً عدلاً مجرباً في الإصابة.

[الْمَصْدَرُ]

من فتاوى الملخص الفقهي للشيخ صالح آل فوزان ص ١٥٥.

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 8458 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.