Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 8511

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. أصول الفقه ٣٢٧
  3. [*]
  4. ما هو الوسط في الدين؟ .

ما هو الوسط في الدين؟

[السُّؤَالُ]

ـ[ما المراد بالوسط في الدين؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الوسط في الدين أن لا يغلو الإنسان فيه فيتجاوز ما حد الله ﷿ ولا يقصر فيه فينقص مما حد الله ﷾.

الوسط في الدين أن يتمسك بسيرة النبي ﷺ , والغلو في الدين أن يتجاوزها , والتقصير أن لا يبلغها.

مثل ذلك , رجل قال أنا أريد أن أقوم الليل ولا أنام كل الدهر, لأن الصلاة من أفضل العبادات فأحب أن أحيي الليل كله صلاة فنقول: هذا غالٍ في دين الله وليس على حق , وقد وقع في عهد النبي ﷺ مثل هذا، اجتمع نفر فقال بعضهم: أنا أقوم ولا أنام , وقال: الآخر أنا أصوم ولا أفطر, وقال الثالث أنا لا أتزوج النساء , فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال ﵊: (ما بال أقوام يقولون كذا وكذا أنا أصوم وأفطر , وأنام وأتزوج النساء , فمن رغب عن سنتي فليس مني) فهؤلاء غلو في الدين فتبرأ منهم الرسول ﷺ لأنهم رغبوا عن سنته ﷺ التي فيها صوم وإفطار , وقيام ونوم , وتزوج نساء.

أما المقصر: فهو الذي يقول لا حاجة لي بالتطوع فأنا لا أتطوع وآتي بالفريضة فقط , وربما أيضاً يقصر في الفرائض فهذا مقصرّ.

والمعتدل: هو الذي يتمشى على ما كان عليه الرسول ﷺ , وخلفاؤه الراشدون.

مثال آخر: ثلاثة رجال أمامهم رجل فاسق , أحدهم قال: أنا لا أسلم على هذا الفاسق وأهجره وابتعد عنه ولا أكلمه.

والثاني يقول: أنا أمشي مع هذا الفاسق وأسلم عليه وأبش في وجهه وأدعوه عندي وأجيب دعوته وليس عندي إلا كرجل صالح.

والثالث يقول: هذا الفاسق أكرهه لفسقه وأحبه لإيمانه ولا أهجره إلا حيث يكون الهجر سبباً لإصلاحه , فإن لم يكن الهجر سبباً لإصلاحه بل كان سبباً لازدياده في فسقه فأنا لا أهجره.

فنقول الأول مُفرط غالٍٍ - من الغلو - والثاني مفرّط مقصّر , والثالث متوسط.

وهكذا نقول في سائر العبادات ومعاملات الخلق، الناس فيها بين مقصر وغال ومتوسط.

ومثال ثالث: رجل كان أسيرا لامرأته توجهه حيث شاءت لا يردها عن إثم ولا يحثها على فضيلة , قد ملكت عقله وصارت هي القوامة عليه.

ورجل آخر عنده تعسف وتكبر وترفع على امرأته لا يبالي بها وكأنها عنده أقل من الخادم.

ورجل ثالث وسط يعاملها كما أمر الله ورسوله: (وَلَهُنَّ مثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة/ ٢٢٨. (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كان كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر) . فهذا الأخير متوسط والأول غالٍ في معاملة زوجته, والثاني مقصر. وقس على هذه بقية الأعمال والعبادات.

[الْمَصْدَرُ]

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ج/١ ص ٤٢.

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 8511 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.