Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 8528

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. أصول الفقه ٣٢٧
  3. مصادر التشريع ٣٧
  4. الأدلة الشرعية على حجية السنة النبوية.

الأدلة الشّرعية على حجيّة السنّة النبوية

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجب علينا اتباع السنة أم القرآن فقط؟ وهل المسلم ملزم باتّباع مذهب معيّن؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

السؤال الأول يبدو للمسلم الجادّ سؤالا عجيبا ومثيرا للدهشة فكيف يتحوّل الشيء البدهي المسلّم به والذي هو من أساسيات الدين، كيف يتحوّل مجالا للتساؤل؟

ولكن حيث أنّ التساؤل قد حصل فنقدّم مستعينين بالله هذا التأصيل العلمي الشرعي لمسألة حجية السنة ووجوب اتّباعها وأهميتها وحكم من رفضها وفي ذلك ردّ على المتشككين وعلى أتباع الطائفة الضّالة المتسمين بالقرآنيين - والقرآن منهم بريء- وهذا التأصيل نافع أيضا -إن شاء الله - لكل من يريد معرفة الحقّ في هذه القضية:

أدلة حجية السنّة:

أولا: دلالة القرآن الكريم على حجية السنة:

وذلك من وجوه:

الأول - قال الله تعالى: (من يطع الرّسول فقد أطاع الله) ، فجعل الله تعالى طاعة رسوله ﷺ من طاعته.

ثم قرن طاعته بطاعة رسوله، قال تعالى: (يا أيّها الّذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسول) .

الثاني - حذر الله ﷿ من مخالفة رسوله ﷺ، وتوعد من عصاه بالخلود في النار، قال تعالى: (فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبُهم عذاب أليم) .

الثالث - جعل الله تعالى طاعة رسوله ﷺ من لوازم الإيمان، ومخالفته من علامات النفاق، قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتّى يحكمُّوك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلموا تسليماً) .

الرابع:- أمر ﷾ عباده بالاستجابة لله والرسول، قال تعالى: (يا أيُّها الّذين أمنوا استجيبوا لله وللرّسول إذا دعاكم لما يُحييكم..) .

الخامس: - ثم أمرهم سبحانه برد ما تنازعوا فيه إليه، وذلك عند الاختلاف، قال تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردّوُه إلى الله والرّسول) .

ثانياً: دلالة السنة النبوية على حجية السنة:

وذلك من وجوه:

أحدها: ما رواه الترمذي عن أبي رافع وغيره رفعه (أي: إلى النبي ﷺ قال لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح سنن الترمذي ط. شاكر رقم ٢٦٦٣

وعن العرباض بن سارية ﵁ عن النبي ﷺ قال: أيحسب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن ألا وإني والله قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر.. الحديث رواه أبو داود كتاب الخراج والإمارة والفيء

الثاني: ما رواه أبو داود أيضا في سننه عن العرباض بن سارية ﵁، أنه قال: (صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة) وفيها: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ..) في كتاب السنّة من صحيح أي داود

ثالثاً: دلالة الإجماع على حجية السنة:

قال الشافعي ﵀: ولا أعلم من الصحابة ولا من التابعين أحدا أُخبر عن رسول الله ﷺ إلا قبل خبره، وانتهى إليه، وأثبت ذلك سنة.. وصنع ذلك الذين بعد التابعين، والذين لقيناهم، كلهم يثبت الأخبار ويجعلها سنة، يحمد من تبعها، ويعاب من خالفها، فمن فارق هذا المذهب كان عندنا مفارق سبيل أصحاب رسول الله ﷺ وأهل العلم بعدهم إلى اليوم، وكان من أهل الجهالة.

رابعا: دلالة النظر الصحيح على حجية السنة:

كون النبي ﷺ رسول الله، يقتضي تصديقه في كل ما يخبر به، وطاعته في كل ما يأمر به، ومن المُسلَّم به أنه قد أخبر وحكم بأمور زائدة على ما في القرآن الكريم، فالتفريق بينها وبين القرآن، في وجوب الالتزام بها، والاستجابة لها، تفريق بما لا دليل عليه، بل هو تفريق باطل، فلزم أن يكون خبره ﷺ واجب التصديق، وكذا أمره واجب الطاعة.

حكم من أنكر حجية السنة أنه كافر لإنكاره ما هو معلوم من الدين بالضرورة.

أما السؤال الثاني وهو هل المسلم ملزم باتّباع مذهب معيّن فالجواب: لا يلزم ذلك، وكل عامي من المسلمين مذهبه مذهب مفتيه، وعليه أن يسأل من يثق به من أهل العلم والفتوى وإذا كان الشّخص طالب علم يميّز بين الأدلة والأقوال فعليه أن يتبّع القول الراجح من أقوال أهل العلم بدليله الصحيح من الكتاب والسنّة.

هذا ويجوز للمسلم أن يتبع مذهبا معينا من المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة بشرط أنّه إذا عرف أنّ الحقّ في المسألة المعيّنة خلاف المذهب وجب عليه أن يخالف المذهب ويتّبع الحقّ ولو كان في مذهب آخر لأنّ المقصود هو اتّباع الحقّ الذي يُعرف بالكتاب والسنة، والمذاهب الفقهية ما هي إلا طرق لمعرفة الأحكام الشرعية دالّة على أحكام الكتاب والسنّة وليست هي الكتاب والسنّة.

نسأل الله أن يرينا الحقّ حقّا ويرزقنا اتّباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وصلى الله على نبينا محمد.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 8528 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.