ضوابط الأوراد الشرعية
[السُّؤَالُ]
ـ[الأوراد مثل ورد-التاج، وورد-لاخي، وورد-تناجيانا وغيرها، هل تعد من البدع؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا علم لنا بما في هذه الأوراد، لكنا نضع لك بعض الضوابط التي تعينك على معرفة المشروع والمبتدع من ذلك:
أولا: أفضل الأوراد ما نقل لفظه عن النبي ﷺ، لأن الله تعالى لا يختار له إلا الأكمل والأفضل، وهو ﷺ لا يختار لأمته إلا ذلك.
ثانيا: يجوز للإنسان أن يصلي على نبيه صلى الله عليه بصيغة لم ترد إذا لم تتضمن محذورا شرعيا كالغلو فيه أو التوسل أو دعائه من دون الله.
ثالثا: ليس للذاكر أن يحدد وقتا أو عدداً أو كيفية للذكر إلا إذا ثبت ذلك بدليل صحيح، لأن الله تعالى لا يعبد إلا بما شرعه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ، والعبادة لا بد أن تكون مشروعة في ذاتها وكيفيتها ووقتها ومقدارها. فمن اتخذ لنفسه وردا لم يثبت لفظه عن النبي ﷺ، وحدد له عددا معينا أو التزم فعله في وقت معين فقد وقع في البدعة.
وهذه البدعة يسميها العلماء: البدعة الإضافية، لكون العمل مشروعا في أصله، لكن لحقته البدعة من جهة اختراع الكيفية أو تحديد المقدار والزمن.
واعلم أن الخير كله في اتباع ما جاء عن النبي ﷺ، ومن تأمل حال أصحاب الأوراد المخترعة وجدهم في أغلب الأحوال مقصرين في فعل ما ثبت عن النبي ﷺ من أذكار الصباح والمساء ونحوها، وهذا يؤكد ما جاء عن بعض السلف من أنه لا يبتدع إنسان بدعة إلا ويترك من السنة مثلها.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب