Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 8678

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. أصول الفقه ٣٢٧
  3. البدعة ٢٣٠
  4. قولهم اللهم صلى على محمد عدد كمال الله.

قولهم اللهم صلى على محمد عدد كمال الله

[السُّؤَالُ]

ـ[هنالك عادة في المسجد بعد صلاة الجماعة عقب التسبيح والتحميد والتكبير، يرددون صلوات بقيادة المؤذن بثلاث صيغ مختلفة الآتية: ١- اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله. ٢- اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد أسماء الله وكما يليق بكماله. ٣- الصلوات الإبراهيمية المعروفة. ملاحظة: هناك من يقول لا يجوز لفظ " عدد كمال الله " كما في الصيغة الأولى بحجة حصر كمال الله، ويجيز لفظ " عدد أسماء الله " كما في الصيغة الثانية. ما رأيكم لكل من الصيغ؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

من الأذكار المشروعة بعد الصلاة: التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل؛ لما روى مسلم (٥٩٦) عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (مُعَقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ تَسْبِيحَةً وَثَلاثٌ وَثَلاثُونَ تَحْمِيدَةً وَأَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ تَكْبِيرَةً) .

وعند مسلم أيضا (٥٩٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) .

وفي الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ فَقَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ وَيُعْتِقُونَ وَلا نُعْتِقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفَلا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ وَلا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً قَالَ أَبُو صَالِحٍ فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِهِ مَنْ يَشَاءُ) . البخاري (٨٤٣) ومسلم (٥٩٥) .

وهذا الذكر العظيم يؤديه كل إنسان بمفرده، وأما فعله جماعة بقيادة المؤذن أو الإمام أو غيرهما، فمن البدع؛ لأنها كيفية لم ترد عن النبي ﷺ، وقد نبه أهل العلم على ذلك.

قال الشافعي ﵀: " وأختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله بعد الانصراف من الصلاة، ويخفيان الذكر إلا أن يكون إماماً يجب أن يُتعلم منه فيجهر حتى يرى أنه قد تُعلم منه، ثم يُسر؛ فإن الله ﷿ يقول: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ يعنى – والله تعالى أعلم -: الدعاء، ﴿ولا تجهر﴾ ترفع، ﴿ولا تخافت﴾ حتى لا تُسمع نفسك.

وأحسب ما روى ابن الزبير من تهليل النبي ﷺ، وما روى ابن عباس من تكبيره كما رويناه - قال الشافعي: -

وأحسبه إنما جهر قليلاً ليتعلم الناس منه؛ وذلك لأن عامة الروايات التي كتبناها مع هذا وغيرها ليس يذكر فيها بعد التسليم تهليل، ولا تكبير " انتهى من "الأم" (١ / ١٢٧) .

وقال الشاطبي ﵀: " فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ... ومنها التزام الكيفيات والهيآت المعينة، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد، واتخاذ يوم ولادة النبي ﷺ عيدا، وما أشبه ذلك.

ومنها التزام العبادات المعينة، في أوقات معينة، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان، وقيام ليلته " انتهى من "الاعتصام" (١/٣٧-٣٩) .

وقال الشيخ جمال الدين القاسمي ﵀: " في بعض المساجد إذا سلَّم الإمام مِن فريضة العصر، يزعق المؤذن بالتأمين ودعاءٍ بعده، وفي بعضها متى سلَّم الإمام منها، أخذ المقتدون في الجهر بالصلاة على النبي ﷺ الصلاة الكمالية، وفي ذلك مخالفة؛ إذ السنة الاشتغال عقب الفريضة بالأوراد المأثورة بعدها سرّاً، كل مصلٍّ لنفسه.

وكذلك مِن أدب الدعاء خفض الصوت فيه، قال تعالى ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية﴾ ، وهؤلاء أعرضوا عن التضرع والخفية بالعياط والزعقات " انتهى من "إصلاح المساجد من البدع والعوائد" ص١٥٤

وقال الشيخ علي محفوظ ﵀: " من البدع المكروهة ختم الصلاة على الهيئة المعروفة مِن رفع الصوت به، وفي المسجد، والاجتماع له، والمواظبة له، حتى اعتقد العامة أنه مِن تمام الصلاة، وأنه سنة لا بدَّ منها، مع أنه مستحب انفراداً سرّاً.

فهذه الهيئة محدثة، لم تُعهد عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، ولا عن الصحابة، وقد اتخذها الناس شعاراً للصلوات المفروضة عقب الجماعة ....

وكيف يجوز رفع الصوت به والله تعالى يقول في كتابه الحكيم ﴿ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾ ، فالإسرار أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء " انتهى من "الإبداع في مضار الابتداع" ص ٢٨٣

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (٧/٩٨) : " س: اختلف الناس في الدعاء بعد السنن الرواتب بالهيئة الاجتماعية، فئة تقول إن ذلك لم ينقل فيه عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة شيء ولو كان خيرا لسبقونا إليه لأنهم أحرص الناس على اتباع الحق، وفئة تقول الدعاء بعد السنن الرواتب بالهيئة الاجتماعية مستحب ومندوب بل مسنون لأنه ذكر وعبادة وكل ذكر وعبادة لا أقل من أن يكون مستحبا ومسنونا، وهؤلاء يلومون الذين لا ينتظرون الدعاء ويقومون بعد الفراغ من الصلاة.

ج: الدعاء عبادة من العبادات، والعبادات مبنية على التوقيف، فلا يجوز أن يقال: إن هذه العبادة مشروعة من جهة أصلها أو عددها أو هيئاتها أو مكانها إلا بدليل شرعي يدل على ذلك، ولا نعلم سنة في ذلك عن النبي ﷺ لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره تدل على ما ادعته الفرقة الثانية، والخير كله باتباع هديه ﷺ، وهديه ﷺ في هذا الباب ثابت بالأدلة الدالة على ما كان يفعله ﷺ بعد السلام، وقد جرى خلفاؤه وصحابته من بعده ومن بعدهم التابعون لهم بإحسان، ومن أحدث خلاف هدي الرسول ﷺ فهو مردود عليه، قال ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» فالإمام الذي يدعو بعد السلام ويؤمن المأمومون على دعائه والكل رافع يديه - يطالب بالدليل المثبت لعمله، وإلا فهو مردود عليه، وهكذا من فعل ذلك بعد النوافل يطالب بالدليل، كما قال تعالى في مثل هذا: ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾ (٦٥) ، ولا نعلم دليلا من الكتاب ولا من السنة يدل على شرعية ما زعمته الفرقة الثانية من الاجتماع على الدعاء والذكر على الوجه المذكور في السؤال " انتهى.

والحاصل أن الذكر الجماعي بالتسبيح أو بالصلاة على النبي ﷺ – بأي صيغة – ليس من السنة، بل من البدع والمحدثات.

ثانيا:

الصلاة الكمالية، وهي قولهم: " اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله عدد كمال الله وكما يليق بكماله " لم ترد عن النبي ﷺ، ولا عن أحد من أصحابه ﵃، وليست هي أفضل الصيغ، كما يظنه البعض، بل أفضل الصيغ هو ما علمه النبي ﷺ لأصحابه، وهي الصلاة الإبراهيمة.

فقد روى البخاري (٦٣٥٧) ومسلم (٤٠٦) عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: (فَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) .

وروى البخاري (٣٣٦٩) ومسلم (٦٣٦٠) عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) .

قال السيوطي ﵀ في الحرز المنيع: " قرأت في الطبقات للتاج السبكي نقلا عن أبيه ما نصه: أحسن ما يصلى به على النبي ﷺ بهذه الكيفية التي في التشهد.

قال: ومن أتى بها فقد صلى على النبي ﷺ بيقين، ومن جاء بلفظ غيرها فهو من إتيانه بالصلاة المطلوبة في شك؛ لأنهم قالوا:: كيف نصلي عليك؟ فقال: "قولوا" فجعل الصلاة عليه منهم هي قول ذا.

قال السيوطي: وقد كنت أيام شبيبتي إذا صليت على النبي ﷺ أقول: اللهم صل وبارك وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وسلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، فقيل لي في منامي: أأنت أفصح أو أعلم بمعاني الكلم وجوامع فصل الخطاب من النبي ﷺ؟ لو لم يكن معنى زائد لما فضّل ذلك النبي ﷺ، فاستغفرت من ذلك ورجعت إلى نص التفضيل في موضوع الوجوب وفي موضع الاستحباب.

وقال: لو حلف أن يصلي عليه أفضل الصلاة فطريق البر أن تأتي بذلك " انتهى، نقلا عن: السنن والمبتدعات لمحمد عبد السلام الشقيري ص ٢٣٢، وكلام التاج السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (١/١٨٥) .

ثالثا:

الصلاة الكمالية فها محذور شرعي، من جهة قولهم: "عدد كمال الله" فإن ظاهر اللفظ أن كمال الله تعالى محصور بعدد، ولهذا منع من هذه الصلاة بعض العلماء كما سيأتي. وكذلك قولهم: " عدد أسماء الله "؛ لأن أسماء الله لا تحصر بعدد؛ لقوله ﷺ: (أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ) رواه أحمد (٣٧٠٤) .

قال ابن عابدين ﵀ في حاشيته (٦/٣٩٦) : " تنبيه: ليُنظر في أنه يقال مثل ذلك في نحو ما يؤثر من الصلوات مثل: اللهم صل على محمد عدد علمك وحلمك , ومنتهى رحمتك , وعدد كلماتك , وعدد كمال الله ونحو ذلك فإنه يوهم تعدد الصفة الواحدة أو انتهاء متعلقات نحو العلم ولاسيما مثل عدد ما أحاط به علمك , ووسعه سمعك وعدد كلماتك إذ لا منتهى لعلمه ولا لرحمته ولا لكلماته تعالى ولفظة " عدد " ونحوها توهم خلاف ذلك , ورأيت في شرح العلامة الفاسي على دلائل الخيرات البحث في ذلك فقال: وقد اختلف العلماء في جواز إطلاق الموهم عند من لا يتوهم به أو كان سهل التأويل واضح المحمل أو تخصص بطرق الاستعمال في معنى صحيح , وقد اختار جماعة من العلماء كيفيات في الصلاة على النبي ﷺ وقالوا إنها أفضل الكيفيات منهم الشيخ عفيف الدين اليافعي والشرف البارزي والبهاء ابن القطان ونقله عنه تلميذه المقدسي اهـ. أقول: ومقتضى كلام أئمتنا المنع من ذلك إلا فيما ورد عن النبي ﷺ على ما اختاره الفقيه فتأمل والله أعلم " انتهى.

وقد سبق أن الكيفية التي ذكرت ليست من السنة، حتى ولو كانت الصلاة بالصيغة الإبراهيمية.

وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 8678 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10656)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.