Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 8680

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. أصول الفقه ٣٢٧
  3. البدعة ٢٣٠
  4. قراءة عدية يس لقضاء الحاجات وتفريج الكربات.

قراءة عدية يس لقضاء الحاجات وتفريج الكربات

[السُّؤَالُ]

ـ[أرجو أن تفيدونا بسنة متبعة توارثناها وتعلمناها من كثير من المشائخ عندنا في سوريا ولا أعلم يقينا مدى صحتها، وهي لقضاء الحاجات أو لتحقيق الرغبات والكثير من مجتمعاتنا ملتزمين بها، وأحد أساليبها: - قراءة "سورة يس واحد وأربعين (٤١) مرة " لقضاء الحاجات إما قراءة فردية أو يجتمع عدد من الأشخاص ويتقاسمونها. - أو قراءة "سورة يس" مع تكرار بعض آياتها بعدد محدد والدعاء بعد تكرار الآية بدعاء محدد. - أو الصلاة على النبي ﷺ بصيغة معينة بعدد محدد (عشرة آلاف مرة مثلا) إما فردية أو يجتمع عدد من الأشخاص ويتقاسمونها. - أو قراءة سور معينة من القرآن الكريم، وتكون باجتماع عدد من الأشخاص وتوزيعها عليهم بحيث يقرأ كل واحد منهم جزء معين. والكثير ممن ناقشتهم بعدم صحة ذلك أو إنها ليست سنة متبعة عن الرسول ﷺ فيدافع عنها بشدة وأن لها نتائج أكيدة ومجربة.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

ما ذكرته من قراءة سورة يس بعدد معين، أو قراءة غيرها أو الصلاة على النبي صل الله عليه وسلم بعدد معين، جماعة أو فرادى، بغرض قضاء الحاجات وتحقيق الرغبات، كل ذلك لا أصل في الشرع، وهو من المحدثات، وقد قال ﷺ: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨) .

والمقرر عند أهل العلم أن العبادة لابد أن تكون مشروعة بأصلها ووصفها وزمانها ومكانها، وأن التزام الأعداد والكيفيات والهيئات التي لم يقم عليها دليل من الشرع، يعتبر من البدع.

قال الشاطبي ﵀: " فالبدعة إذن عبارة عن طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه ... ومنها التزام الكيفيات والهيآت المعينة، كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد، واتخاذ يوم ولادة النبي ﷺ عيدا، وما أشبه ذلك.

ومنها التزام العبادات المعينة، في أوقات معينة، لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان، وقيام ليلته " انتهى من "الاعتصام" (١/٣٧-٣٩) .

وكون العمل اعتاده الناس وتوارثوه، أو كان يترتب عليه بعض النتائج، لا يدل على مشروعيته، بل توزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله ﷺ، فما وافق منها قبل، وما خالف رد على صاحبه كائنا من كان.

ويقال هنا: لو كان هذا العمل خيرا لسبقنا إليه النبي ﷺ وأصحابه، لاسيما مع وجود المقتضي لذلك، فقد تعرض كثير من الصحابة للأذى والظلم، ولم يثبت عن واحد منهم أنه فعل ذلك ولا أرشدهم إليه ﷺ.

والخير كل الخير في اتباع من السلف، والشر في ابتداع من خلف.

والحاصل أنه يتعين البعد عن هذه المحدثات، والاكتفاء بما هو مشروع من الأدعية والأذكار التي جعلها الله سببا لقضاء الحاجات وتحقيق الرغبات، قال تعالى: (أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ) النمل/٦٢، وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) البقرة/١٨٦

وروى الترمذي (٣٤٧٥) وأبو داود (١٤٩٣) وابن ماجه (٣٨٥٧) عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. قَالَ فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

وروى الترمذي (٣٥٤٤) وابن ماجه (٣٨٥٨) عَنْ أَنَسٍ قَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ وَرَجُلٌ قَدْ صَلَّى وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَدْرُونَ بِمَ دَعَا اللَّهَ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 8680 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10658)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.