Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 8688

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. أصول الفقه ٣٢٧
  3. البدعة ٢٣٠
  4. هل تدل استقامة المبتدع على صلاح عمله وعقيدته؟.

هل تدل استقامة المبتدع على صلاح عمله وعقيدته؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يدل استقامة ومحافظة المبتدع على الطاعات والصلوات كاملةً في جماعة على صلاح عمله وعقيدته؟ وما شأنُه عند الله؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا شك أن الموقف الواجب هو رد وإنكار كل بدعة محدثة، وبيان خروجها عن القصد والاستقامة، وعدم التهاون في ذلك.

قال ﷺ: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم (١٧١٨) .

قال النووي ﵀ في "شرح مسلم" (١٢/١٦) :

" قال أهل العربية: الرد هنا بمعنى المردود، ومعناه: فهو باطل غير معتد به، وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه ﷺ فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات، وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به " انتهى.

ولا يجوز أن يؤثر على الموقف الشرعي من البدعة ما يظهر على فاعلها من الصلاح والاجتهاد في العبادة أو حسن الخلق، إذ لا يلزم من ذلك صلاح عقيدته وعمله،

أولاً: لأننا لا نعلم بماذا يختم له، والنبي ﷺ يقول: (إنما الأعمال بالخواتيم) متفق عليه.

ثانياً: قد يوفق المسلم لباب من أبواب الخير، ويحرم من أبوابٍ أُخَر، ويدلك على ذلك أدلة كثيرة، منها:

١- عَن سَهلٍ بنِ سعدٍ السَّاعديِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ التَقَى هُوَ وَالمُشرِكُونَ فَاقتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَسكَرِه، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسكَرِهِم، وَفِي أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ لا يَدَعُ لَهُم شَاذَّةً إِلا اتبعَها يَضرِبُها بِسَيفِهِ، فَقَالُوا: مَا أَجزَأَ مِنَّا اليَومَ أَحَدٌ كَمَا أَجزَأَ فُلان.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا إِنَّه مِن أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: أَنَا صَاحِبُهُ أَبَدًا. قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ، كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسرَعَ أَسرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرحًا شَدِيدًا، فَاستعجَلَ المَوتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرضِ وَذُبَابَهُ بَينَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيفِهِ فَقَتَلَ نَفسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَشهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الرَّجُلُ الذِي ذَكَرتَ آنِفًا أَنَّه مِن أَهلِ النَّارِ فَأَعظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلتُ أَنَا لَكُم بِهِ، فَخَرَجتُ فِي طَلَبِهِ حَتَّى جُرِحَ جُرحًا شَدِيدًا، فَاستَعجَلَ المَوتَ، فَوَضَعَ نَصلَ سَيفِهِ بِالأَرضِ وَذُبَابَه بَينَ ثَديَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيهِ فَقَتَلَ نَفسَه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِندَ ذَلكَ: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أَهلِ الجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِن أَهلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أَهلِ النَّارِ فِيمَا يَبدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِن أَهلِ الجَنّةِ) . رواه البخاري (٢٨٩٨) ومسلم (١١٢) .

قال النووي ﵀ في "شرح مسلم" (٢/١٢٦) :

" فيه التحذير من الاغترار بالأعمال " انتهى.

٢- عَن أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقضَى يَومَ القِيَامَةِ عَلَيهِ رَجُلٌ استشهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَه نِعَمَه، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلتُ فِيكَ حَتَّى استُشهِدتُ، قَالَ: كَذَبتَ، وَلكِنَّكَ قَاتَلتَ لأَن يُقَالَ جَرِيء، فَقَد قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ القُرآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَه نِعَمَه، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلّمتُ العِلمَ وَعَلَّمتُه وَقَرَأتُ فِيكَ القُرآنَ، قَالَ: كَذَبتَ، وَلكِنَّكَ تَعَلَّمتَ العِلمَ لِيُقَال عَالِمٌ، وَقَرَأتَ القُرآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ، فَقَد قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجهِهِ حَتَّى أُلقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيهِ، وَأَعطَاهُ مِن أَصنَافِ المَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَه نِعَمَه، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكتُ مِن سَبِيلٍ تُحِبُّ أَن يُنفَقَ فِيهَا إِلا أَنفَقتُ فِيهَا لَكَ. قَالَ: كَذَبتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ، فَقَد قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجهِهِ ثُمَّ أُلقِيَ فِي النَّارِ) . رواه مسلم (١٩٠٥)

فهذا مثال آخر يتبين فيه كيف أن صلاح الظاهر لا يلزم منه القبول عند الله تعالى.

٣- وقد أبرنا النبي ﷺ بظهور فرقة الخوارج، وهم من أهل البدع وأمرنا بقتالهم، وأخبرنا أيضاً باجتهادهم في العبادة. فقال: (يَخرُجُ فِيْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُم مَعَ صَلَاتِهِم، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لاْ يُجَاوِزُ حُلوقَهَم أَوْ حَنَاجِرَهُم، يَمرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرّمِيَّةِ) رواه البخاري (٦٩٣١) ومسلم (١٠٦٤) .

فوصفهم الرسول ﷺ بالاجتهاد في العبادة حتى إن الصحابة يحقرون صلاتهم إذا ما قورنت بصلاة هؤلاء، ومع ذلك أخبر أنهم يمرقون، أي: يخرجون من الدين.

وقد يقع الرجل في البدعة بسبب اجتهادٍ أخطأ فيه، ولم يتعمد ارتكاب المخالفة وفعل البدعة، فنرجو من الله تعالى أن يغفر له، ويعفو عنه.

قال الذهبي ﵀:

" إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعُلمَ تحرِّيه للحق، واتسع علمه وظهر ذكاؤه، وعُرفَ صلاحُه وورعه واتباعه، يُغفَرُ له زَلَلُه، ولا نُضلِّلُه ونطرحه وننسى محاسنَه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك " انتهى.

"سير أعلام النبلاء" (٥/٢٧١) .

والمؤمن قد يجتمع فيه خير وشر، فيحمد على ما معه من الخير، ويذم على ما معه من الشر، بعد نصحه ووعظه وإرشاده.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 8688 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.