التحذير من كتاب دلائل الخيرات
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تجوز الصلاة على النبي ﷺ بالطريقة المذكورة في كتاب دليل الخيرات؟ وهل صحيح أن كل صلاة مذكورة في الكتاب لها خاصيتها؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
كتاب دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النّبي المختار لا يجوز الاعتماد عليه، لأنه مملوء بالمخالفات الشرعية، والعبارات الشركية، والأحاديث الضعيفة والموضوعة وسوف نفصل الكلام عليه فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وليحذر المسلم من نسبة الكلام إلى الرسول ﷺ دون أن يعلم ثبوته عنه، فإن الكذب عليه ليس كالكذب على غيره.
قال ﷺ: " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري (١٠٧) ومسلم (٣) ، وقال: " لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار " رواه البخاري (١٠٦) .
وقال: " من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِِينَ " رواه مسلم (١) .
وأفضل صيغة للصلاة على النبي ﷺ، هي الصيغة التي علمها لأصحابه:
روى البخاري (٦٣٥٧) ومسلم (٤٠٦) عن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ فَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
وروى البخاري (٣٣٦٩) ومسلم (٦٣٦٠) عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
قال السيوطي ﵀: (قرأت في الطبقات للتاج السبكي نقلا عن أبيه ما نصه: أحسن ما يصلى به على النبي ﷺ بهذه الكيفية التي في التشهد.
قال: ومن أتى بها فقد صلى على النبي ﷺ بيقين، ومن جاء بلفظ غيرها فهو من إتيانه بالصلاة المطلوبة في شك؛ لأنهم قالوا: كيف نصلي عليك؟ فقال: " قولوا " فجعل الصلاة عليه منهم هي قول ذلك.
قال: وقد كنت أيام شبيبتي إذا صليت على النبي ﷺ أقول: اللهم صل وبارك وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت وسلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، فقيل لي في منامي: أأنت أفصح أو أعلم بمعاني الكلم وجوامع فصل الخطاب من النبي ﷺ؟ لو لم يكن معنى زائد لما فضّل ذلك النبيُّ ﷺ، فاستغفرت من ذلك ورجعت إلى النص النبوي.
وقال: لو حلف أن يصلي عليه أفضل الصلاة فطريق البر أن يأتي بذلك) انتهى بتصرف، نقلا عن: السنن والمبتدعات لمحمد عبد السلام الشقيري ص ٢٣٢.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب