تكوين دعاء يدعون به بعد الصلاة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل استعمال أسماء الله لحاجة معينة يعتبر من البدعة؟ هل يمكن أن نكون الدعاء الذي نريد أن ندعو به بعد صلاة الفرض؟ أو قراءة آخر آية من سورة البقرة؟
أمثلة:
يا حافظ، للحماية – يا سلام للأمن وهكذا قراءة آية "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ... الآية ".]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا بأس أن يدعو المسلم ربه ﷾ بأسماء مناسبة للسؤال
قالت اللجنة الدائمة:
وللداعي أن يتوسل إلى الله بأي اسم من أسمائه الحسنى التي سمى بها نفسه أو سماه بها رسوله ﷺ. ولو اختار منها ما يناسب مطلوبه كان أحسن، مثل: يا مغيث أغثني، ويا رحمن ارحمني، رب اغفر لي وارحمني إنك أنت التواب الرحيم اهـ
فتاوى اللجنة الدائمة (١/٩١) .
وأما تكوين دعاء معين للدعاء به بعد الصلاة، فمن البدع المحدثة. راجع السؤالين رقم (٣٢٤٤٣) ، (١٠٤٩١) .
ثم الأفضل هو الدعاء في الصلاة نفسها، في السجود، وقبل التسليم، وأما الدعاء بعد التسليم من الصلاة فلم يثبت ذلك عن النبي ﷺ.
وأما قراءة الآية: (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . أو قراءة الأخيرة من سورة البقرة بعد الصلاة، فلم يرد في السنة ما يدل على ذلك، وإنما ورد عن النبي ﷺ قراءة الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة كل ليلة.
وهو قوله ﷺ: (الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ) رواه البخاري (٤٠٠٨) ومسلم (٨٠٧) .
قيل: المعنى: كَفَتَاهُ مِنْ قِيَام اللَّيْل , أو كَفَتَاهُ مِنْ الشَّيْطَان , أو كَفَتَاهُ كُلَّ سُوء.
قال الشوكاني: لا مَانِعَ مِنْ إِرَادَةِ هَذِهِ الأُمُورِ جَمِيعِهَا. . . . وفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ اهـ
وقال الحافظ: ويجوز أن يراد جميع ما تقدم اهـ
وقال النووي: ويحتمل أن يراد الجميع اهـ.
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب