حكم الاحتفال بعيد ميلاد الشخص
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين مثلاً أو أكثر أو أقل من السنين لولادة الشخص وهو ما يسمى بعيد الميلاد؟ أو إطفاء الشمعة. وما حكم حضور ولائم هذه الاحتفالات، وهل إذا دعي الشخص إليها يجيب الدعوة أم لا؟ أفيدونا أثابكم الله.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ولا أصل لها في الشرع المطهر ولا تجوز إجابة الدعوة إليها، لما في ذلك من تأييد للبدع والتشجيع عليها. وقد قال الله ﷾: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) وقال سبحانه: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون. إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين) .
وقال سبحانه: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون) .
وصح عن رسول الله ﷺ، أنه قال: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) أخرجه مسلم في صحيحه. وقال ﵊: (خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والنصارى في احتفالهم بالموالد. وقد قال ﵊ محذراً من سنتهم وطريقتهم: " لتتبعن سنة من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه: قالوا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ .. قال: فمن) أخرجاه في الصحيحين. ومعنى قوله " فمن" أي هم المعنيون بهذا الكلام وقال ﷺ: "من تشبه بقوم فهو منهم "
[الْمَصْدَرُ]
(فتاوى إسلامية ١/١١٥)