Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 6, halaman 39

  1. فقه الأسرة ١٦٦٤
  2. [*]
  3. هل يجب عليه حضور الوليمة وفيها من يؤذيه بكلامه وحركاته؟.

هل يجب عليه حضور الوليمة وفيها من يؤذيه بكلامه وحركاته؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز للمسلم رفض دعوة إلى وليمة من أقاربه - وقد اعتاد رؤيتهم دائما- بسبب وجود أشخاص آخرين يؤذونه نفسيا بكلامهم وحركاتهم..؟ وهل يجوز لأخت أن تقلل من الاجتماع بإخوانها الكبار لما ترى من إهمالهم لها وعدم استلطاف وجودها؟ مع العلم أنها لا تؤذيهم أبدا بكلامها وتصرفاتها وهم لا يتصلون بها ولا يعرفون ما حالها إلا عن طريق زوجها أو نسائهم فهل عليها وصلهم وهم على هذه الحال منها؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

الوليمة إن كانت للنكاح، فإجابتها واجبة على من دعي إليها شخصياً، في قول جمهور الفقهاء.

أما إن كانت الدعوة عامة، لم يعيّن فيها باسمه، فلا يجب عليه حضورها.

قال ابن قدامة ﵀: " قال ابن عبد البر لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة لمن دعي إليها , إذا لم يكن فيها لهو. وبه يقول مالك , والشافعي , وأبو حنيفة ...

لما روى ابن عمر ﵄ , أن رسول الله ﷺ قال: (إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها) . وفي لفظ قال: قال رسول الله ﷺ: (أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها) . وقال أبو هريرة: (شر الطعام طعام الوليمة: يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله) رواه البخاري.

ومعنى قوله: (شر الطعام طعام الوليمة) - والله أعلم - أي طعام الوليمة التي يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء , ولم يُرِدْ أن كل وليمة طعامها شر الطعام.

وإنما تجب الإجابة على من عُيّن بالدعوة , بأن يدعو رجلا بعينه , أو جماعة معينين. فإن دعا وقال: يا أيها الناس , أجيبوا إلى الوليمة، لم تجب الإجابة , ولم تستحب , بل تجوز الإجابة بهذا ; لدخوله في عموم الدعاء " انتهى من "المغني" (٧/٢١٣) باختصار.

ثانيا:

إذا كان في الوليمة من يتأذى بهم، لم يجب عليه الحضور، ويكون هذا عذراً له لترك الإجابة.

وقد نص بعض الفقهاء على ذلك، وينبغي حينئذ أن يعتذر لصاحب الدعوة، أو يحضر وينصرف سريعا.

قال في "تحفة المحتاج" (٧/٤٣٠) وهو يذكر شروط وجوب الإجابة: " وأن لا يكون بالمكان الذي يحضر فيه من يتأذى المدعو به لعداوة ظاهرة بينهما أو لحسد أو لا يليق به مجالسته كالأراذل " انتهى باختصار وتصرف.

ثالثا:

إذا كانت الوليمة لغير النكاح، فلا تجب إجابتها، ولو عيّن بالدعوة فيها.

قال ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٧ / ٢١٨) : " فحكم الدعوة للختان وسائر الدعوات غير الوليمة أنها مستحبة، لما فيها من إطعام الطعام , والإجابة إليها مستحبة غير واجبة، وهذا قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه " انتهى.

وعليه فلا حرج عليك في ترك الحضور إلى هذه الولائم، إذا كانت لغير النكاح.

رابعا:

صلة المرأة لرحمها من الإخوة والأخوات، أمر مؤكد شرعا؛ لما جاء في الكتاب والسنة من الأمر بصلة الرحم، وتحريم قطعها، وهذه الصلة تتحقق بالزيارة والاتصال والسؤال، حسب قدرة الإنسان واستطاعته.

وينبغي ألا تقصري في هذه القربة العظيمة، وألا يدفعك إلى ذلك جفاء الإخوة وعدم استلطافهم لك، فإنك مثابة مأجورة على صلتك، ولو قصروا معك، لقول النبي ﷺ: (ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها) رواه البخاري (٥٦٤٥) .

أي أن الذي يكافئ أقاربه، فيرد لهد الجميل، ويحسن إليهم إن أحسنوا إليه، ليس هذا واصلاً للرحم، كما أراد الشرع، وإنما صلة الرحم المطلوبة شرعاً أن يحسن إلى أقاربه الذين يسيئون إليه.

لكن إن كان كثرة اللقاء تسبب النفور، فلا حرج في تقليلها، مع دوام الصلة، على فترات متباعدة أو بالهاتف ونحو ذلك.

ولكن الأحسن من ذلك والأولى أن تسعي إلى إزالة ما بينكِ وبين إخوانك من سوء التفاهم، وتبذلي وسعك في تحسين علاقتك معهم، فذلك خير لكم جميعاً في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 6، ص 39 (SanadKitab #26332, hlm. urut 10834)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.