البقاء بلا زواج من أجل العبادة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجب الزواج على المرأة التي تستطيع الإمساك عن الفواحش طول حياتها رغبة إلى دينها وعن الشواغل الزوجية ولوازمها.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أمر الله جل وعلا بالنكاح، فقال ﵎: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمآئكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ وأمر به النبي ﷺ فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه لو وجاء " رواه البخاري (٥٠٦٥) ومسلم (١٤٠٠) .
وفي قصة الثلاثة الذين جاءوا يسألون عن عبادة النبي ﷺ فلما أُخبروا بها كأنهم تقالوها، وفي هذه القصة قول أحدهم: " وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً " فرد النبي ﷺ على هذا الرجل وعلى أصحابه بأنه ﷺ يصوم ويفطر ويصلي ويرقد ويتزوج النساء، ثم قال: " فمن رغب عن سنتي فليس مني " رواه البخاري (٥٠٦٣) ومسلم (١٤٠١)
ففي هذه القصة إشارة منه ﷺ إلى التحذير مما يفعله اليهود والنصارى من الرهبانية بالتبتل من الرجال والنساء.
فهذه المرأة لا ينبغي لها البقاء بدون زوج.
وبالله التوفيق.
[الْمَصْدَرُ]
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١٨/١٧