Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 6, halaman 786

  1. فقه الأسرة ١٦٦٤
  2. العشرة بين الزوجين ٢٤٧
  3. هل العلم بجنس المولود من الغيب.

هل العلم بجنس المولود من الغيب

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف نوفق بين علم الأطباء الآن بذكورة الجنين وأنوثته , وقوله تعالى: (وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ) لقمان/٣٤. وما جاء في تفسير ابن جرير عن مجاهد أن رجلاً سأل النبي ﷺ عما تلد امرأته , فأنزل الله الآية وما جاء عن قتادة ﵀؟ وما المخصص لعموم قوله تعالى: (ما في الأرحام) ؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

قبل أن أتكلم عن هذه المسألة أحب أن أبين أنه لا يمكن أن يتعارض صريح القرآن الكريم مع الواقع أبداً , وأنه إذا ظهر في الواقع ما ظاهره المعارضة , فإما أن يكون الواقع مجرد دعوى لا حقيقة له , وإما أن يكون القرآن الكريم غير صريح في معارضته , لأن صريح القرآن الكريم وحقيقة الواقع كلاهما قطعي , ولا يمكن تعارض القطعيين أبداً.

فإذا تبين ذلك فقد قيل: إنهم الآن توصلوا بواسطة الآلات الدقيقة للكشف عما في الأرحام , والعلم بكونه أنثى أو ذكراً فإن كان ما قيل باطلاً فلا كلام , وإن كان صدقاً فإنه لا يعارض الآية , حيث إن الآية تدل على أمر غيبي وهو متعلق علم الله تعالى في هذه الأمور الخمسة, والأمور الغيبية في حال الجنين هي: مقدار مدته في بطن أمه, وحياته, وعمله, ورزقه, وشقاوته أو سعادته, وكونه ذكراً أم أنثى, قبل أن يُخلًّق, أما بعد أن يخلق فليس العلم بذكورته, أو أنوثته من علم الغيب , لأنه بتخليقه صار من علم الشهادة إلا أنه مستتر في الظلمات الثلاثة, التي لو أزيلت لتبين أمره, ولا يبعد أن يكون فيما خلق الله تعالى من الأشعة أشعة قوية تخترق هذه الظلمات حتى يتبين الجنين ذكراً أم أنثى. وليس في الآية تصريح بذكر العلم بالذكورة والأنوثة, وكذلك لم تأت السنة يذلك.

وأما ما نقله السائل عن ابن جرير عن مجاهد أن رجلاً سأل النبي ﷺ, عما تلد امرأته, فأنزل الله الآية. فالمنقول هذا منقطع لأن مجاهداً ﵀ من التابعين.

وأما تفسير قتادة ﵀ فيمكن أن يحمل على أن اختصاص الله تعالى بعلمه ذلك إذا كان لم يُخلًّق , أما بعد أن يخلق فقد يعلمه غيره. قال ابن كثير ﵀ في تفسير آية لقمان: وكذلك لا يعلم ما في الأرحام مما يريد أن يخلقه تعالى سواه, ولكن إذا أمر بكونه ذكراً أو أنثى أو شقياً أو سعيداً علم الملائكة الموكلون بذلك ومن شاء من خلقه. ا. هـ

وأما سؤالكم عن المخصص لعموم قوله تعالى (ما في الأرحام) . فنقول: إن كانت الآية تتناول الذكورة والأنوثة بعد التخليق فالمخصص الحس والواقع, وقد ذكر علماء الأصول أن المخصصات لعموم الكتاب والسنة إما النص أو الإجماع أو القياس أو الحس أو العقل وكلامهم في ذلك معروف.

وإذا كانت الآية لا تتناول ما بعد التخليق وإنما يراد بها ما قبله, فليس فيها ما يتعارض ما قيل من العلم بذكورة الجنين وأنوثة.

والحمد لله أنه لم يوجد ولن يوجد في الواقع ما يخالف صريح القرآن الكريم, وما طعن فيه أعداء المسلمين على القرآن الكريم من حدوث أمور ظاهرها معارضة القرآن الكريم فإنما ذلك لقصور فهمهم لكتاب الله تعالى أو تقصيرهم في ذلك لسوء نيتهم , ولكن عند أهل الدين والعلم من البحث والوصول إلى الحقيقة ما يدحض شبهة هؤلاء ولله الحمد والمنة.

والناس في هذا المسألة طرفان ووسط:

فطرف تمسك بظاهر القرآن الكريم الذي ليس بصريح وأنكر خلافه من كل أمر واقع متيقن, فجلب ذلك الطعن إلى نفسه في قصوره, أو الطعن في القرآن الكريم حيث كان في نظره مخالفاً للواقع المتيقن.

وطرف أعرض عمَّا دل عليه القرآن الكريم وأخذ بالأمور المادية المحضة , فكان بذلك من الملحدين.

وأما الوسط فأخذوا بدلالة القرآن الكريم وصدقوا بالواقع, وعلموا أن كلا منهما حق, ولا يمكن أن يناقض صريح القرآن الكريم أمراً معلوماً بالعيان, فجمعوا بين العمل بالمنقول والمعقول, وسلمت بذلك أديانهم وعقولهم, وهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

وقفنا الله وإخواننا المؤمنين لذلك , وجعلنا هداةً مهتدين , وقادة مصلحين , وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت , وإليه أنيب.

[الْمَصْدَرُ]

مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ج/١ ص ٦٨-٧٠.

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 6، ص 786 (SanadKitab #26332, hlm. urut 11581)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.