Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 7, halaman 126

  1. الآداب والأخلاق والرقائق ١٩٢٣
  2. الرقائق ٧٠٠
  3. آفات اللسان ٥٢
  4. الغيبة ٢١
  5. زميله في العمل يغتاب الناس فماذا يصنع معه؟.

زميله في العمل يغتاب الناس فماذا يصنع معه؟

[السُّؤَالُ]

ـ[لديَّ صديق يكثر من الكلام عن الناس في رمضان وغير رمضان، وبطبيعة أننا معا بمكان عمل واحد بأنه لا يفارقني بتاتاً.

أرجو الرد على السؤال في حكم سماعي لكلامه.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

شرع الله تعالى الصيام في شهر رمضان ليحصِّل أهلُه التقوى، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة/١٨٣، فإذا لم يهذِّب هذا الشهرُ ذلك الموظف الآكل للحوم الناس فمتى سيتهذب ويتوب ويرعوي؟!

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) رواه البخاري (١٨٠٤) .

وقال عمر بن الخطاب ﵁: (ليس الصيام من الشراب والطعام وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو) .

وقال جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁: (إذا صمتَ فليصُم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمأثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صومك سواء) .

وليحذر هؤلاء الذين يغتابون الناس ويأكلون لحومهم أن يضيع عليهم صيامهم , فلا يكون حظهم منه إلا الجوع والعطش.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ) رواه أحمد (٨٦٩٣) صححه ابن حبان (٨ / ٢٥٧) والألباني في " صحيح الترغيب " (١ / ٢٦٢) .

وقد ذهب بعض العلماء إلى أن فعل المعاصي يبطل الصوم.

قالت حفصة بنت سيرين رحمها الله: الصيام جُنَّة، ما لم يخرقها صاحبها، وخرقها الغيبة! .

وعن إبراهيم النخعي ﵀ قال: كانوا يقولون: الكذب يفطِّر الصائم!

وإلى هذا ذهب بعض السلف، وهو أن المعاصي كلها تُفطِّر، ومن ارتكب معصية في صومه فعليه القضاء، وهو مذهب الإمام الأوزاعي، واختاره ابن حزم الظاهري ﵏.

وأما جمهور العلماء فرأوا أن فعل المعاصي ينقص أجر الصوم ولا يبطله، وهو الصحيح.

وانظر جواب السؤال رقم (٥٠٠٦٣) .

ثانياً:

الغيبة كبيرة من كبائر الذنوب، قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) الحجرات/١٢.

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَمَّا عَرَجَ بِي رَبِّي ﷿ مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ) .

رواه أبو داود (٤٨٧٨) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (٥٣٣) .

ثالثاً:

يجب عليك الإنكار على زميلك هذا، وعدم الرضا بفعله.

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ , وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ) رواه مسلم (٤٩) .

قال النووي ﵀:

" اعلم أنه ينبغي لمن سمع غِيبةَ مسلم أن يردّها ويزجرَ قائلَها , فإن لم ينزجرْ بالكلام زجرَه بيده , فإن لم يستطع باليدِ ولا باللسان فارقَ ذلكَ المجلس , فإن سمعَ غِيبَةَ شيخه أو غيره ممّن له عليه حقّ أو كانَ من أهل الفضل والصَّلاح كان الاعتناءُ بما ذكرناه أكثر.

روينا في كتاب الترمذي عن أبي الدرداء ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: (مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيامَةِ) قال الترمذي: حديث حسن " انتهى.

" الأذكار " (ص ٧٩٥، ٧٩٦) .

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:

أنا فتاة أكره الغيبة والنميمة، وأكون أحيانا في وسط جماعة يتحدثون عن أحوال الناس، ويدخلون في الغيبة والنميمة، وأنا في نفسي أكره هذا وأمقته، ولكوني شديدة الخجل فإنني لا أستطيع أن أنهاهم عن ذلك، وكذلك لا يوجد مكان حتى أبتعد عنهم، ويعلم الله أنني أتمنى أن يخوضوا في حديث غيره، فهل علي إثم في جلوسي معهم؟ وما الذي يتوجب فعله؟ وفقكم الله لما فيه خير الإسلام والمسلمين.

فأجاب:

" عليك إثم في ذلك إلا أن تنكري المنر، فإن قبلوا منك فالحمد لله، وإلا وجب عليك مفارقتهم، وعدم الجلوس معهم؛ لقول الله ﷾: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الأنعام/٦٨، وقوله ﷿: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) النساء/١٤٠، وقول النبي ﷺ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ , وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ) خرجه الإمام مسلم في صحيحه.

والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، والله ولي التوفيق " انتهى.

" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " (٤ / ٤٤٠) .

فاحرص على تذكير صاحبك بحكم الغيبة، وبيِّن له عقوبة فاعلها، فلعله يدع ما هو عليه من المعصية، وذكِّره بأن الغيبة في رمضان أشد إثماً، والأصل أنك تفارق مجلسه إن أصرَّ على عدم الاستجابة لحكم الله تعالى، ولكن بما أنك موظف معه ولا تملك ترك المكان، فاهجر سماعه واهجر الانتباه لكلامه، ويمكنك استعمال أسلوب التهديد برفع أمره إلى المسئولين في العمل، أو تهديده بإخبار من يتكلم في عرضهم، فلعله إن لم يخف من الله تعالى أن يخاف من الناس فيترك غيبتهم وترتاح من سماع أذاه.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 7، ص 126 (SanadKitab #26332, hlm. urut 12583)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.